يمثّل فصْل الصيف بالنسبة إلى شباب العراق، فرصة مناسبة لارتداء ما يحلو لهم من أزياء وإظهار فنونهم المتعدّدة في "تصفيف" الشعر وتعديل المظهر. ومع الانفتاح الاجتماعي وتحسّن القدرة الشرائيّة، "تتصارع" الأجندة المحافِظة مع مظاهر الحداثة.
والغريب في الظاهرة العراقيّة بحسب ما يقول الباحث الاجتماعي والناشط في شؤون الشباب عماد صكر في حديث إلى "المونيتور" إنّ "الشباب الذي يُقبِل على التقاليد العصريّة هو ذاته الذي يحرص على التديّن، لا بل يبالغ في التعبير عنها وإظهار حماسة تجاهها في المناسبات الدينيّة".
وأبرز الظواهر اليوم في ما يتعلّق بالمظهر، هو إبراز الرموز الدينيّة من خلال مظاهر حداثويّة لتختلط الثقافة الدينيّة والمحليّة بتقنيّات عصريّة غربيّة، فقد وشم محمد كامل (18 سنة) من بابل سيف "الإمام علي" على ذراعه وهو أمر منتشر بكثرة في العراق. وفي الأعظميّة في بغداد وشم الشاب رحيم ماهر على معصمِهِ اسم "عمر".
ويشدّد الباحث صكر على حبّ "التغيير" لدى الشباب. فهم في دأب دائم لامتلاك واعتماد كلّ ما هو جديد، ابتداءً من الملابس وقصّات الشعر وصولاً إلى الهاتف المحمول أو "الموبايل". والشباب وحتى الفتيان لا يقتنعون إلاّ باقتناء أحدث صيحات التقنيات الحديثة التي تبثّ نصوص دينيّة وأدعية وتلاوة للقرآن الكريم، وذلك في تناغم مدهش ما بين ولع التقنيّة الحديثة والتعلّق بالعادات والقيم الاجتماعيّة والدينيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.