تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

من يعرقل استثمار الغاز اللبناني؟؟

Caretaker Energy Minister Gebran Bassil points at a map during a tour of areas believed to have gas reserves, off Lebanon's coast near Beirut May 30, 2013.  Offshore seismic surveys suggest Lebanon has at least 30 trillion cubic feet in just a small fraction of its Mediterranean waters Bassil said. Lebanon has selected 46 international oil companies to bid to explore for gas off its coast, where survey ships have been assessing prospects after discoveries in waters off neighbouring Israel and Cyprus. Pictur

مرّة أخرى تؤدّي الظروف السياسيّة والتجاذبات بين المسؤولين إلى تأخير الجدول الزمني الذي وضعته وزارة الطاقة اللبنانيّة، للتنقيب عن الغاز واستخراجه من المنطقة الاقتصاديّة الخالصة التابعة للبنان في البحر الأبيض المتوسط. أما الموعد الجديد المرشّح للتأجيل للأسباب عينها على الرغم من جهود وزير الطاقة لعدم حصول ذلك، فهو يوم الاثنين الثاني من أيلول/سبتمبر الجاري.

في 18 نيسان/أبريل 2013، كان وزير الطاقة والمياه في لبنان جبران باسيل قد أعلن عن اللائحة النهائيّة للشركات المؤهّلة للمشاركة في مناقصات التنقيب والاستخراج. فتمّ قبول 46 شركة نفطيّة عالميّة من فئات "مشغّل وغير مشغّل وصاحب حقوق" في المواد النفطيّة التي يملكها لبنان في أملاكه البحريّة. وقال باسيل يومها في مؤتمر صحافي عقده بعد أقلّ من شهر على استقالة الحكومة اللبنانيّة، إن الشركات التي تأهّلت عن فئة "صاحب حقّ ومشغّل" كانت 12 شركة، وهي "أناداركو" و"إكسون موبيل" و"شتات أويل" و"شيل" و"ريبسول" و"ميرزك أويل" و"توتال" و"إنباكس" "وبتروناس" و"شيفرون" و"إيني إنترناشونال" و"بيتروبراس". أما الشركات التي تأهّلت عن فئة "صاحب حقّ غير مشغّل"، فهي 34 شركة. والفرق ما بين الفئتَين هو أنّ الشركات المشغّلة تكون مسؤولة عن التخطيط وتنفيذ الأعمال من التنقيب إلى الاستخراج، فيما الشركات غير المشغّلة تكون مسؤولة عن جوانب أخرى أبرزها تلك القانونيّة أو الماليّة. ولاحتواء الميول الاحتكاريّة، ينصّ قانون النفط اللبناني رقم 132 الصادر سنة 2010 على ضرورة أن تؤلّف الشركة المشغّلة كونسورسيوم يضمّ شركتَين أخريَين بالحدّ الأدنى، تكونان مسؤولتَين مالياً وقانونياً إلى جانبها في المجموعة الكبرى.

وعلى هذا الأساس حدّد تاريخ 2 أيار/مايو 2013  لتقديم طلبات الترخيص. ومنذ ذلك التاريخ كان معروفاً أن ثمّة مسائل قانونيّة لا تزال مطلوبة لإطلاق مسار المناقصة الدولة، وكانت الوزارة المعنيّة قد أنجزتها وأحالتها إلى مجلس الوزراء. لكن الأخير ماطل في إصدارها لأسباب غير معروفة في حينه. ومن تلك المراسيم المجمّدة لدى رئيس الحكومة، تحديد البلوكات البحريّة (وقد حدّدتها الوزارة بعشرة بلوكات) واتفاق الإنتاج والاستكشاف ودفاتر الشروط بالإضافة إلى استراتيجيّة الترخيص. لكن باسيل بدا مطمئناً إلى إصدارها وفق الأصول الدستوريّة، إما بعد تشكيل حكومة جديدة وإما بواسطة الحكومة المستقيلة وفي جلسة استثنائيّة ممكنة دستورياً.

وفي 29 نيسان/أبريل 2013، حضر ممثلو الشركات المؤهّلة إلى بيروت للمشاركة في مناسبة إطلاق دورة التراخيص الأولى للتنقيب في المياه البحريّة. وتستمرّ هذه الدورة حتى الرابع من تشرين الأول/أكتوبر المقبل حين تقدّم تكتلات الشركات عروضها،على أن يسبق ذلك بشهر واحد إصدار المراسيم الحكوميّة المتبقية. من ثمّ، تعمد السلطات اللبنانيّة المختصّة إلى دراسة عروض تكتلات الشركات، ضمن مهلة تنتهي في كانون الثاني/يناير 2014. وبعدها يجري التفاوض وتوقيع العقود الناجحة لتبدأ مرحلة الاستكشاف والتنقيب التي تستمرّ 18 شهراً، ومن بعدها الإنتاج.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish