تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تناقضات الدوحة ورام الله ودمشق... واللبنانيّون مستفيدون

Lebanese Interior Minister Marwan Charbel (C) speaks to soldiers in Beirut's southern suburbs September 23, 2013. Lebanese security personnel were deployed today in the southern suburbs of Beirut, part of a move to take over the checkpoints set up by Hezbollah after recent car bombings targeted the area, according to the local media.  REUTERS/Sharif Karim (LEBANON - Tags: POLITICS CIVIL UNREST) - RTX13WWZ

أكّد وزير الداخليّة اللبنانيّة مروان شربل لـ"المونيتور" أن الحكومة اللبنانيّة قرّرت التدخّل مباشرة في ملف التفاوض من أجل تحرير المطرانَين يوحنا إبراهيم وبولس اليازجي، المخطوفَين من قبل مجموعات سوريّة مسلحة منذ 22 نيسان/أبريل الماضي. فقال إن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بات يتولى هذا الملف شخصياً، بعد نجاحه في 19 تشرين الأول/أكتوبر الجاري في إطلاق سراح اللبنانيّين التسعة الذين كانوا مخطوفين منذ أيار/مايو 2012 في شمال سوريا. كذلك أضاف أن اللواء إبراهيم سيتابع ملفات كلّ اللبنانيّين المحتجزين قسراً في خارج لبنان ومن بينهم المصوّر لدى شبكة "سكاي نيوز" سمير كساب الذي اختفى في سوريا منذ أكثر من أسبوع، بالإضافة إلى مواطنَين لبنانيَّين مختطفَين في نيجيريا منذ أشهر.

غير أن اللافت في كلام الوزير شربل قوله إن من أبرز الأدوار التي ساهمت في إطلاق اللبنانيّين التسعة، كانت تلك التي قام بها كلّ من أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني ورئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عباس. لا يدخل شربل في تفاصيل الأبعاد والخلفيات السياسيّة التي جعلت الدوحة ورام الله تقومان بهذَين الدورَين، ويكتفي بالإشارة إلى أن اللواء ابراهيم الذي كان مسؤولاً عن متابعة الملف الفلسطيني منذ أكثر من عقد يوم كان مديراً مساعداً لمسؤول الاستخبارات العسكريّة في الجيش اللبناني، نسج علاقات ممتازة مع جميع القوى الفلسطينيّة ومن بينها الرئيس الفلسطيني أبو مازن. وهو وضع تلك العلاقات في خدمة المهمّة التفاوضيّة التي قام بها وأنجزها بنجاح.

لكن الدورَين القطري والفلسطيني يدعوان إلى مزيد من البحث والتدقيق، خصوصاً لما يتضمّنانه من مفارقات لجهة التعامل مع السلطات السوريّة.

فمن جهة الدوحة، معلوم أن قطر كانت حتى أشهر قليلة ماضية رأس حربة في الهجوم على نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وهي كانت تشكّل الحاضنة الأساسيّة لعمل تنظيم "الإخوان المسلمين" في حربهم ضدّ الحكم في دمشق. وهو ما عاد وأكّده الرئيس الأسد في حديث تلفزيوني له في 21 تشرين الأول/أكتوبر الجاري. أما السلطة الفلسطينيّة في رام الله، فتخوض منذ العام 2007 صراعاً حاداً مع حركة "حماس" التي تعتبر الذراع الفلسطينيّة لتنظيم "الإخوان"، فضلاً عن كونها منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي وأيام الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات على خصومة باردة حيناً وساخنة أحياناً مع النظام في دمشق.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish