تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

وجوب توصّل جنيف-2 إلى حلّ سلمي

ينبغي على النظام السوري والمعارضة السوريّة والعالم الإفادة من الفرص التي يقدّمها مؤتمر جنيف-2 لتحقيق السلام في سوريا.

Lakhdar Brahimi (C), the U.N. envoy on Syria, speaks with members of the French delegation prior to a meeting at the United Nations offices in Geneva December 20, 2013. REUTERS/Fabrice Coffrini/Pool (SWITZERLAND - Tags: POLITICS) - RTX16PMV

في خلال الأسبوعَين المقبلَين، قبل انعقاد مؤتمر جنيف-2 حول سوريا، يُتوقَّع من أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون والمبعوث الخاص الأخضر الإبراهيمي إدارة التعقيدات المتزايدة بنجاح. وسبب هذه التعقيدات هو أن النظام السوري يعامل جميع أفرقاء المعارضة على أساس أنهم إرهابيّون، في حين أن المعارضة تواجه صعوبة كبيرة في تنظيم فريقها التفاوضي وهي ما زالت أسيرة اللاقرار، على الرغم من نجاحها مؤخراً في هزم بعض الجهاديّين الذين تسلّلوا إلى الثورة والقضاء عليهم.

يؤمَل أن يُذلَّل عدد كبير من العقبات في الأيام القليلة المتبقّية قبل انعقاد المؤتمر في 22 كانون الثاني/يناير الجاري، وأن تتّجه المعارضة نحو تشكيل فريق متماسك قادر على أن يُبدي جهوزيّة للمصالحة. ويؤمَل أيضاً أن يكون النظام بدوره مستعدّاً للتفاوض بهدف تحقيق المصالحة السياسيّة.

في هذا الصدد، يجب ألا يتعامل النظام السوري مع جميع أفرقاء المعارضة على أنهم إرهابيّون كما ورد على لسان وزير الإعلام السوري [عمران الزعبي] في المؤتمر الصحافي الذي عقده في السابع من كانون الثاني/يناير الجاري، كذلك ينبغي على المعارضة ألا تتمسّك بصيغة إما نحن وإما نظام [الرئيس السوري بشّار] الأسد.

يبدو أن السياق العام للخلافات بين القوى الإقليميّة - مثل الاستقطاب الظاهر بين المملكة العربيّة السعوديّة وإيران - قد يقود إلى التسريع في التوصّل إلى حلّ سلمي للمأساة السوريّة ولو جاء متأخراً. وهو أمر يُتيح فرصة للشعب السوري، نظاماً ومعارضةً على السواء، ليس فقط لتحقيق انتقال فاعل وذي مصداقيّة إنما أيضاً للعمل بصورة مشتركة على التعجيل في عودة اللاجئين وإعادة إعمار عدد كبير من المدن والبلدات والقرى.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish