في ذروة الأزمة التي تعيشها حكومة حماس في غزة، داخلياً وخارجياً، علم "المونيتور" أن خياراً جديداً بدأ يطرح على طاولة صناع القرار فيها يتمثل بالانسحاب من الحكومة، تفادياً لأزمات أخرى قادمة في الطريق، يتمثل باستقالة الحكومة في غزة برئاسة إسماعيل هنية، والإعلان عن حكومة "تكنوقراط" جديدة، من رجال الأعمال والخبراء والمستقلين، دون أن يكون أياً منهم مرتبط بحزب سياسي أو تنظيم فلسطيني.
وجاء طرح هذا الخيار في ضوء انتقال حماس من أزمة لأخرى في الأشهر الأخيرة، وصلت ذروتها بانقلاب مصر الذي أطاح بالجماعة الأم، الإخوان المسلمين، وما تبعه من إجراءات أمنية وسياسية تمثلت بإغلاق معبر رفح، وهدم معظم الأنفاق على حدود غزة وسيناء، وصولاً للقرار غير المسبوق بحظر حماس، وهو ما تناوله "المونيتور" في تحليل سابق.
أقل الخسائر
مصدر مسئول في حماس بغزة قال "للمونيتور" أن الحركة تحاول أن تخرج بأقل الخسائر، وتفاضل بين خياري السيئ والأقل سوءاً، والمكلف والأقل كلفة، وأن الانسحاب من الحكم يتم تداوله داخل حماس من قبل من يرى أن الضغوط عليها وتزايدها سيرتد سلباً على شعبيتها التي تخشى أنها باتت في تراجع حاد، وهو ما أوضحه آخر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في ديسمبر 2013.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.