تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لبنان وتداعيات الفراغ

Lebanese members of parliament gather to elect the new Lebanese president in the parliament building in downtown Beirut April 23, 2014. Lebanese parliamentarians failed to elect a new president in a first round of voting on Wednesday, with leading candidate Samir Geagea falling well short of the required two-thirds majority. REUTERS/Joseph Eid/Pool  (LEBANON - Tags: POLITICS ELECTIONS) - RTR3MAQN

عقدت يوم الخميس الماضي في 15 أيار/مايو الجاري الجلسة الرابعة لانتخاب رئيس للجمهوريّة اللبنانيّة. وللمرّة الرابعة على التوالي، أرجئت الجلسة بسبب تعطيل النصاب. فعُيّنت جلسة أخرى بوم الخميس في 22 من الشهر الجاري، قد تكون الأخيرة أو ما قبل الأخيرة ضمن المهلة المحدّدة دستورياً لانتخاب رئيس. وحتى الساعة، ما من شيء يشير إلى أن مصيرها سوف يكون مختلفاً عن سابقاتها. وإذا بقي تعطيل النصاب هو اللازمة، فإن الفراغ على مستوى سدّة الرئاسة آتٍ لا محال، وقد يفتح الباب أمام تعطيل المؤسسات وآليات الحكم كافة.

ولا بدّ هنا من التوقّف عند عنوانَين اثنَين لتعطيل جلسات انتخاب رئيس جديد للبلاد.

أولاً: إن فريق 8 آذار الذي يلجأ إلى سلاح تعطيل الجلسات يحاول قطع الطريق أمام وصول أي مرشّح لا يحظى بموافقته، وذلك تحت عنوان "الميثاقيّة". هكذا تحوّل الثلت النيابي إلى أقليّة فاعلة تقوم مقام الأكثريّة الفعليّة، بمعنى أن الإمساك بثلث المجلس المعطل للنصاب يمنحها حق الفيتو على أي موضوع أو بند سجالي إلى حين التوافق عليه قبل اللجوء إلى صندوق الإقتراع. في الواقع، سبق لهذا الفريق أن كرّس مبدأ الثلث المعطل على المستوى الحكومي، بخاصة بعد اتفاق الدوحة في العام 2009. فإمساكه بثلث الوزراء في الحكومات منحه قدرة تعطيليّة على القرارت كافة، التي لا تحظى بموافقته.

ثانياً: العنوان الآخر لتعطيل الجلسات والذي يرفعه فريق 8 آذار هو أنه يرفض مرشّح 14 آذار المعلن   سمير جعجع، بحجّة أن هذا الأخير مرشّح "استفزازي" كما جاء على لسان أحد مسؤولي حزب الله. من المفارقة بمكان أن الفريق المعطل للجلسات يرفض إلى الآن المرشّحين المعلنين، وهو لم يقدّم بعد أي مرشّح. وتجدر الإشارة إلى أن المرشّحين كثر. فبالإضافة إلى مرشّحي فريق 14 آذار، ثمّة وسطيّون من أمثال النائب هنري حلو وآخرون من خارج الندوة البرلمانيّة ممن أبدو استعداداً لتولي منصب الرئاسة. طبعاً مرشّح 14 آذار غير الرسمي هو العماد ميشال عون الذي يصرّ على أن يكون رئيساً وفاقياً. هذا في الظاهر. أما الباطن فمجهول.  فهل من سيناريو ما يتمّ التحضير له لتلافي الفراغ إذا لم يتم التوافق على العماد عون مرشّحاً وفاقياً أم يستمرّ التعطيل سيّد الموقف؟ وفي هذه الحال ما هي تداعياته؟

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish