تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

زفاف ضخم للأرثوذكس المتطرّفين في إسرائيل

بينما كان الكنيست ينتخب رئيساً جديداً، تجمّع عشرات آلاف اليهود الأرثوذكس المتطرّفين في مكان مجاور للاحتفال بزواج حفيدة معلّم تيّار الحسيديم من بيلز. ومع أنّ هذين الحدثين حصلا على مقربة واحدهما من الآخر، إلا أنّهما متباعدان اجتماعيّاً وإيديولوجيّاً.

Ultra-orthodox Jewish bride Esther Rokeach waits for the start of the "mitzva tantz", the custom in which relatives dance in front of the bride after her wedding ceremony, in Jerusalem early June 11, 2014. Thousands gathered on Tuesday to celebrate the wedding of Rokeach, the granddaughter of the spiritual leader of the Belz Hasidim, which is one of the largest Hasidic movements in the world.  REUTERS/Baz Ratner (JERUSALEM - Tags: RELIGION SOCIETY) - RTR3T7BC

شهدت القدس حدثين مهمّين هذا الأسبوع، أوّلهما انتخاب رئيس جديد في الكنيست في 10 حزيران/يونيو تابعه الإسرائيليّون باهتمام كبير، وثانيهما حدث ضخم متزامن أسر قلوب الأرثوذكس المتطرّفين وعقولهم في إسرائيل وفي الخارج. فقد زوّج الحاخام يساكر دوف روكيش، معلّم تيّار الحسيديم من بيلز، حفيدته لتلميذ مدرسة حاخاميّة يبلغ من العمر سبعة عشر عامّاً.

جرى الحدثان اللذان قدّما صورة عن إسرائيل الحديثة على بُعد كيلومتر واحد في المدينة نفسها، لكنّ الضيوف لم يعروا ما كان يحصل في الكنيست أيّ اهتمام، ولم يكن الأشخاص المتواجدون في الكنيست على علم بالزفاف الضخم الذي يحتفل به الأرثوذكس المتطرّفون. فهذا المجتمعان المتعايشان جنباً إلى جنب مختلفان جداً إلى درجة أنّ واحدهما يتجاهل الآخر. أحدهما يتكلّم العبريّة، والآخر اليديشيّة. أحدهما يعتبر نفسه إسرائيليّاً، والآخر يهوديّاً. أحدهما يتبع مبادئ ديمقراطيّة، والآخر لديه ولاء أعمى لقيادة المحكمة الحسيديّة.

ولم يكن بإمكان الحاضرين في الزفاف متابعة الخلاف حول انتخاب الرئيس العاشر لإسرائيل. فقد طُلب مسبقاً من المدعوّين إلى "الزفاف الملكيّ" الذين بلغ عددهم عشرات الآلاف أن يتركوا هواتفهم الخليويّة في الخارج. وسُمح للأشخاص الذين يحملون هواتف مطابقة للشريعة اليهوديّة، من دون نفاذ إلى الانترنت، بالدخول. وتمّ نشر ملصقات في كلّ أنحاء المدينة لتحذير الضيوف الآتين من إسرائيل ومن الخارج من "دخول القاعة وهم يحملون هواتف ذكيّة غير مرخّصة لليهود المتديّنين".

وبيلز هي ثاني أكبر محكمة حسيديّة في العالم اليهوديّ ولديها عشرات آلاف الأتباع في الولايات المتّحدة وأوروبا. ولم يتغيّر أسلوب حياة الحسيديم من بيلز كثيراً منذ تأسيس التيّار في غاليسيا في بولندا قبل حوالى 200 سنة. وتتمتّع محكمة بيلز الحسيديّة بتأثير كبير على العالم الأرثوذكسيّ المتطرّف في إسرائيل. فهي التي تحدّد، بالإضافة إلى محكمة غور الحسيديّة، أسلوب حياة المجتمع الأرثوذكسيّ المتطرّف الأصليّ.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish