مشاهد رقص الناخبات المصريات أمام أبواب اللجان الانتخابيّة كانت أكثر المظاهر اللافتة للأنظار في خلال الانتخابات الرئاسيّة الأخيرة التي انتهت بفوز المشير عبد الفتاح السيسي على منافسه حمدين صباحي. وظاهرة الرقص هذه كانت قد بدأت في خلال الاستفتاء على الدستور المصري الجديد منتصف كانون الثاني/يناير الماضي، وإقراره لإسقاط نظيره الذي كان قد أعدّه نظام الإخوان المسلمين في خلال تولي الرئيس المعزول محمد مرسي سدّة الحكم.
وهذه الظاهرة كانت محطّ اختلاف في وجهات النظر في داخل المجتمع المصري، وقد عكست الاختلافات الأيديولوجيّة فيه. فثمّة من تعامل معها بشكل عفوي من رجال ونساء مسنات وشابات، وقد شاركوا الناخبات في الرقص أمام أبواب اللجان. من جهة أخرى، ثمّة من استنكرها بشدّة غاضباً لتناقضها مع السلوكيات والعادات والتقاليد المصريّة، بخاصة من هم من أنصار جماعة الإخوان المسلمين الذين قاموا بنشر تسجيلات لمشاهد الرقص تلك على صفحات التواصل الاجتماعي ووصفوها بالفجور.
وانتشرت تسجيلات كثيرة بالمئات على صفحات التواصل الاجتماعي ومن خلال موقع "يوتيوب"، تظهر الناخبات اللاتي كنّ يرقصن أمام أبواب اللجان الانتخابيّة. إلا أن التسجيل الأكثر مشاهدة والذي حظي بأكبر عدد من التعليقات والسخرية، كان ذلك الذي يظهر إحدى النساء المنقبات وهي ترقص على أنغام الأغنيّة الوطنيّة الشهيرة التي تحثّ المصريّين على الخروج للمشاركة في الانتخابات والتي يؤدّيها الفنان حسين الجسمي تحت عنوان "بشرة خير". وقد نشرت تعليقات تشير إلى أن تسجيل الفيديو هذا يصوّر زوجة أحد المنتمين إلى الجماعة السلفيّة التي تعرف بالتشدّد الديني.
إلى ذلك، أبرزت وسائل الإعلام في عناوينها مشاهد الرقص أمام أبواب اللجان. ومن أكثرها طرافة، عزم أحد الأزواج على تطليق زوجته وإخبارها هاتفياً بعدم العودة إلى منزلهما بعدما تمّ تصويرها من ضمن مشاهد الرقص الجماعيّة للسيدات أمام إحدى اللجان الانتخابيّة فور قيامها بالإدلاء بصوتها. لكن الجيران تدخلوا وحالوا دون وقوع الطلاق.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.