تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الإستثمارات اللبنانية في العراق أمام تحديات التطورات الأمنية الأخيرة

Smoke rises from a oil refinery in Baiji, north of Baghdad, in this picture taken through the windscreen of a car, June 19, 2014. Iraqi government forces battled Sunni rebels for control of the country's biggest refinery on Thursday as Prime Minister Nuri al-Maliki waited for a U.S. response to an appeal for air strikes to beat back the threat to Baghdad. Secretary of State John Kerry said President Barack Obama still had "all options" open to him but U.S. regional allies Turkey and Saudi Arabia echoed conc

آخر ما كان يتمناه قطاع الأعمال في لبنان هو تفاقم الأزمة العراقية في الفترة الأخيرة وإنعكاساتها على كافة المستويلت لا سيما الأمنية. صحيح أن الشركات العاملة في العراق، لا سيما اللبنانية منها، إعتادت على التقلبات الأمنية وتكيفت معها . إنما للأحداث الأخيرة وقع مختلف وذلك نظراً لإتساع بقعتها الجغرافية ولأبعادها المذهبية ، الأمر الذي قد يكون له آثاراً على المدى الطويل. خاصة وأن التوقعات بالنسبة إلى الإقتصاد العراقي بدت في بداية العام وبالرغم من التوتر السياسي مشرقة وواعدة. توقعات النمو لعام 2014 وفق الصندوق الدولي بلغت 6%. أما الإنتاج النفطي في شباط من العام الحالي فاق كل التوقعات وبلغ مستوى قياسياً فتجاوز سقف ال 3.6 مليون برميل يومياً. كان هذا قبل الأحداث الأخيرة.

أما بعد الأحداث هبطت تلك التوقعات وعاد الحذر والقلق سيدي الموقف. ولا عجب في ذلك، الإنتفاضة السنية وما رافقها من أعمال عسكرية طالت مناطق أساسية على شبكة الإنتاج النفطي، مثل كركوك والموصل وبايجي حيث أهم مصفاة تكرير في العراق. ليس سراً على أحد أن العراق، وهو في المصاف الرابع عالمياً من حيث الإحتياط النفطي (143 مليار برميل)، ما زال يعتمد بشكل أساسي على إنتاجه النفطي الذي يشكل نسبة 95% من موارده. كان للأمر تداعياته على مستوى أسواق النفط عالمياً كما أشارت إليه تقلبات أسعار النفط الخام. لكن ما لبثت الأسعار إلى عادت وإستقرت وبالرغم من بعض التوقعات أن سعر النفط قد يصل إلى 150 دولار.

لكن يبقى أن الأثر الأبلغ لهذه الأحداث يبقى على مستوى الإستثمارات الطويلة الأمد ليس فقط في قطاع الإنتاج النفطي إنما في سائر القطاعات مثل الصناعة الغذائية أو في قطاع التطوير العقاري. فالغموض المحيط بالأوضاع السياسية ينعكس جموداً في الإستثمارات والمشاريع الكبرى التي تشكل قاطرات النمو الحقيقية للإقتصاد العراقي والدافع لنشاط الشركات العاملة فيه وعلى رأسها الشركات اللبنانية. هناك "جمود على مستوى الإستثمارات الأجنبية المباشرة" كما أكد للمونيتور جو صروع المستشار التنفيذي لفرنسابنك أحد المصارف اللبنانية العاملة في العراق. قبل أن يضيف أنه "من السابق لأوانه التوقع بأثار هذه الأحداث على الشركات اللبنانية، الأمور محكومة بالتطورات الميدانية مستقبلاً".   

تجدر الإشارة أن الشركات اللبنانية دخلت إلى الأسواق العراقية منذ بداية الحصار الأميركي على العراق وإقرار نظام النفط مقابل الغذاء عام 1999. إستفادت من إنسحاب الشركات العالمية فسعت إلى ملء الفراغ من خلال الترويج لمنتوجاتها وخدماتها. أما بعد عام 2003 إتخذت الأمور منخحاً مختلفاً. بدأت مرحلة إعادة إعمار العراق،إنفتح النظام الإقتصادي كما وتغيرت الببيئة الإستثمارية كلياً. فرأى المستثمر الببناني أكثر من محفز لدخول الأسواق العراقية وذلك بالرغم من هشاشة الوضع الأمني وغياب الإستقرار.  

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish