تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

على إسرائيل الاستعداد لحرب لبنان الثالثة

يجب أن تستعدّ إسرائيل لاحتمال نشوب حرب لبنان الثالثة حيث ستواجه قوات أكثر قوة وتنظيمًا قادرة على التغلغل في الداخل الإسرائيلي، وتملك ربّما معدّات مكافئة لتلك التي تملكها جيوش عربية أخرى.

Israeli soldiers and trucks are seen from the southern Lebanese village Marwaheen, as a Hezbollah flag flutters during a protest in solidarity with Palestinian people in Gaza near the Lebanese-Israeli border July 25, 2014. The protest was organised by Hezbollah with the participation of Shi'ite and Sunni Muslim Sheikhs, against Israel's military action in Gaza and marking the annual al-Quds Day. REUTERS/Ali Hashisho   (LEBANON - Tags: POLITICS CIVIL UNREST RELIGION MILITARY) - RTR403PX

لم تتعرّض سيادة الدولة اليهوديّة لخطر حقيقي مماثل منذ حرب الاستقلال التي اندلعت بعد يوم واحد من إعلان قيام دولة إسرائيل في شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 1947؛ وفي تلك الحرب، تبدّلت تكرارًا الأطراف المسيطرة على المناطق والأراضي. وبعد أن استقرّت الحملة واتّضحت الصورة أكثر، نشأ الخطّ الأخضر. وحتّى اليوم يبقى هذا الخطّ الحدودَ الدّوليّةَ الوحيدة المعترف بها بين إسرائيل ومحيطها العربي.

منذ العام 1948 وحتّى اليوم، أي منذ أكثر من 66 عامًا، لم يشكّل أيّ من أعداء إسرائيل تهديدًا حقيقيًا لوحدة أراضيها. لم يجر قطّ احتلال أي منطقة إسرائيلية ولا شُنَّت أيّ هجمات عسكرية داخل البلاد. كان الاستثناء الوحيد في حرب أكتوبر في العام 1973 عندما أقدم الجيشان المصري والسوري على اجتياح مفاجئ؛ لكنّ المناطق التي استولى عليها الجيشان كانت قد احتلّتها إٍسرائيل في حرب الأيام السّتّة في العام 1967 وكانت خارج الخطّ الأخضر.

يستند مبدأ إسرائيل الدّفاعي على قاعدة واضحة وراسخة: لا بدّ من نقل الحرب إلى أرض العدو بأسرع وقت ممكن. تنبثق هذه القاعدة عن قيود يفرضها الأمر الواقع: إسرائيل دولة صغيرة جدًا، لا يتخطّى عرضها في بعض المناطق 10 أميال. ونتيجة لذلك، هي لا تستطيع قيادة حملات في أراضيها الخاصة. وهذه قاعدة تمسّكت بها إسرائيل منذ تأسّست دولتها، فلطالما دارت الحروب في أراضي العدو.

ألقى أحد كبار المسؤولين في القيادة الشمالية لجيش الدفاع الإسرائيلي قنبلة صحفية في حديث له مع مراسلين في 14 أيلول/سبتمبر، فقد قال إنّ جولة القتال المقبلة بين إسرائيل وحزب الله قد تشهد سيطرة حزب الله على منطقة إسرائيلية أو استيلاءه على أرض لفترة معيّنة. جرى سابقًا التّلميح إلى هذا الأمر هنا وهناك (بما في ذلك في مقالي في المونيتور في شهر آب/أغسطس 2013)، ويعتبر هذا الموضوع نقطة تحوّل عندما يبدأ بتصدّر العناوين في إسرائيل. يدرك جيش الدفاع الإسرائيلي جيدًا حقيقة أنّ حزب الله لربما غيّر مبدأه في الحرب وبات يتمتّع بثقة أكبر بنفسه، وبالمزيد من المعرفة والخبرة في القتال. وقال المسؤول إنّ هذا التنظيم أصبح بإمكانه شنّ هجمات مسلّحة وعنيفة داخل إسرائيل، معتمدًا على قوّة مؤلّفة من "بضعة عشرات إلى عدّة مئات من المقاتلين".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish