لم يعد السوريّون في دمشق بعد ثلاث سنوات ونيّف من المعارك التي تشهدها سوريا مبالين بتصريحات الساسة وأصحاب القرار المحليّين والدوليّين، لكنّ خطاب الرئيس الأميركيّ باراك أوباما الأخير لم تشمله اللامبالاة هذه. كبار وصغار، نساء ورجال كانوا ينتظرون كلمة أوباما كما يحلو لهم أن يسمّوها.
أينما تنقّلت في شوارع العاصمة السوريّة قبيل موعد الخطاب، تعبر إلى أذنيك كلمات وأحاديث حول الخطاب المرتقب. "هل ستقصفنا أميركا؟"، "ربّما هو قلق لا غير"، "حرب أميركا تختلف عن الحرب التي نعيش"، إنّه نموذج عمّا قد تسمعه أثناء تجوالك في شوارع دمشق.
ألقى الرئيس الأميركيّ خطابه في 10 أيلول/سبتمبر، مؤكّداً أنّ استراتيجيّته تعتمد على قيادة تحالف يضمّ دولاً في المنطقة لمهاجمة تنظيم "الدولة الإسلاميّة" لإضعافه، ثمّ القضاء عليه نهائيّاً، مشيراً إلى أنّ الولايات المتّحدة الأميركيّة ستلاحق الإرهابيّين الذين يهدّدونها أينما كانوا في سوريا والعراق.
بثّ خطاب الرئيس الأميركيّ في تمام الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت دمشق، ممّا جعل مشاهدته مباشرة أمراً صعباً على معظم السوريّين الذين حرصوا على متابعته عند استيقاظهم. حرص محمّد وهو طالب جامعيّ على متابعة الخطاب في موعده، معتبراً أنّه لم يأت بجديد، ومضيفاً لـ"المونيتور": "لا أظنّ أنّ هذا هو الخطاب المتوقّع، لم يأت بشيء جديد سوى الوعود. تنظيم "الدولة الإسلاميّة" يتقدّم ويسيطر على مزيد من المناطق، وأوباما لا يزال يعطي فقاعات إعلاميّة تشبه ما كان يقوله حول أيّام الأسد المعدودة. نريد لهذه الحرب أن تنتهي بلا مزيد من الدماء، أميركا ليست الملاك المخلّص، يجب أن يتّفق الجميع على إنهاء القتال في بلادنا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.