كوابيس الحرب تؤرق منام المقاتلين
بمجرد انتهاء الحرب، خرج المقاتل في كتائب عزّ الدين القسّام أبو عبد الرحمن (26عاماً)، من النفق حيث كان يدير عمليّات ضدّ الاحتلال الإسرائيليّ، ليعود إلى حياته الطبيعيّة التي يقضيها بين العمل في الشرطة الفلسطينيّة، ودراساته وعائلته.
لكنّ الحرب لم تترك أبو عبد الرحمن في حاله، فكلّ ليلة تزوره في الأحلام. ويقول لـ"المونيتور": "منذ وقف الحرب، وأنا مصاب بالكوابيس، أحلم أنّهم فتحوا النفق علينا ووجدونا داخله، وقتلونا".
الجلوس مع أبو عبد الرحمن ليس سهلاً، فهو يراقب كلّ شيء، يسكت حين يقترب أحد الغرباء، يلاحظ أيّ حركة، كما سحب كلّ الأجهزة الإلكترونيّة بمجرّد الجلوس، ووضعها في مكان بعيد. وهو يقول: "حتّى نبرة صوتي من الخطأ التعرّف عليها".
وكان أبو عبد الرحمن قد نجا بأعجوبة في الحرب، بعدما علق لمدّة خمسة أيّام بصحبة 14 آخرين من المقاتلين، في أحد الأنفاق الذي قصفته الطائرات الحربيّة.