كنت أؤمن بشعار "سلميّتنا أقوى من الرصاص"، لكن عندما وجّه الرصاص لنا وأصبحت تهمة الإرهاب لا تفارقنا، لم أعد أؤمن إلاّ بالقوّة للحفاظ على ما تبقّى لي من معتقدات وحلم الدولة الإسلاميّة".. هكذا لخّص أحد الشباب، المنتمي سابقاً إلى جماعة الإخوان المسلمين في حديثه مع "المونيتور" سبب إيمانه وتأييده لنموذج "داعش".
إنّ الشاب الذي رفض ذكر اسمه – خوفاً من المضايقة الأمنيّة - التقته "المونيتور" في زيارة غير رسميّة لأحد السجون المصريّة بعد عام ونصف عام من اعتقاله في أحداث رابعة العدويّة في 14 أغسطس الماضي من دون تقديمه إلى المحاكمة حتّى الآن، متحدّثاً عن سبب إيمانه بفكر تنظيم الدولة الإسلاميّة " داعش"، وكيف يرى نهجه وسيلة لاسترجاع حقوق مجموعات واسعة من التيّارات الدينيّة التي تعقّبتها أجهزة الأمن المصريّة منذ عزل الرّئيس محمّد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين في 3 يوليو من العام الماضي.
وقال الشاب البالغ من العمر 27 ربيعاً: "الظلم وسجني هنا في حجّة أنّي إرهابيّ من دون أن أرتكب شيئاً، هو السبب الأقوى ليأسي ممّا يردّده البعض عن الإيمان بالسلميّة"، وقال: "إن حملنا السلاح أو لم نحمله، أصبحنا في نظر الدولة وقطاعات عريضة من المصريّين إرهابيّين، لهم الحقّ في قتلنا وسجننا واغتصاب بناتنا وأخواتنا، ونحن هنا في السجون مكتوفو الأيدي".
إنّ "عدوى داعش"، وهي المسمّى الذي وصف به الشاب اتّجاه مجموعات واسعة من أصدقائه ومعارفه داخل السجن وخارجه لتأييد فكر داعش ومبادئه في التّعامل مع التطوّرات السياسيّة على الساحة المصريّة، يرون فيها الخلاص من التّضييقات والقبضة الأمنيّة. وقال الشاب: "ننتظر الأخبار التي ترد لنا عن الضربات القويّة وتقدّم قوّات داعش وسيطرتها الآن في معارك العراق، وامتلاكها لأسلحة متطوّرة من خلال حكايات ينقلها إلينا بعض الأصدقاء خلال الزيارات أو من بعض الهواتف النقّالة التي نتمكّن من تهريبها إلى داخل السجون".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.