لم يعد سرّاً أنّ هناك تقارباً يجري بصورة حثيثة بين حماس وحزب الله وإيران، ولم يبق سوى زيارة رسميّة يقوم بها رئيس المكتب السياسيّ للحركة خالد مشعل إلى طهران لاكتمال عودة حماس كليّاً إلى ما يسمّى "محور المقاومة".
الجديد في علاقة حماس وحزب الله، ما أعلنه أمين عام الحزب السيّد حسن نصرالله في لقاء تلفزيونيّ في 15 كانون الثاني/يناير بأنّ لدى حماس إرادة جديّة لترتيب العلاقة مع الحزب وإيران، وهذا قرار قياديّ ومركزيّ في حماس في الداخل والخارج، وقد وصلت العلاقة الثنائيّة بينهما إلى درجة عالية وكبيرة جدّاً.
ترك حديث نصر الله عن حماس بهذه اللهجة آثاراً إيجابيّة في الحركة، علماً أنّ هذا الخطاب التصالحيّ لم يأت بين يوم وليلة، بل حصيلة لقاءات عدّة جرت بين الجانبين، وتحديداً في بيروت، لمس فيها الحزب رغبة جادّة من حماس بضخّ دماء في العلاقة المتجمّدة بينهما بسبب الملفّ السوريّ، وقد تشهد الأيّام المقبلة خطوات إيجابيّة أخرى في العلاقة.
أفسح هذا التقارب المتزايد بين حماس وحزب الله المجال أمام تفاؤل حماس بفتح ثغرة في جدار العزلة السياسيّة المفروضة عليها في الأشهر الأخيرة، بعد القطيعة مع مصر، والمصالحة الخليجيّة-القطريّة، والضغوط الإسرائيليّة على تركيا لاستضافتها بعض مسؤولي حماس.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.