يشعر خبراء في واشنطن أن القضية الأمنية هي مفتاح استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بعد انتخابات 17 مارس/آذار. لبلوغ هذه النقطة، يجب على إسرائيل أن تدرس بجدية الأفكار التي يطرحها الأميركيون خلال المحادثات التي يديرها وزير الخارجية جون كيري. وفي حال استئناف المحادثات، قد يتطوّر الاستعداد السياسي الإسرائيلي إلى النظر بجدية في المقترحات ويحدّد مصير المفاوضات.
تحدث مسؤول كبير في وزارة الخارجية لموقع المونيتور من دون الإفصاح عن هويته عن المفاهيم الأمنية في الاتفاق المستقبلي بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقال:
قدمنا في العام الماضي خطة أمنية شاملة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية والحكومة. وكانت هذه الخطة نتيجة لعملية التخطيط التي حضّرها الجنرال جون ألين إلى جانب عدد كبير من خبراء الأمن الأميركيين. وكانت الخطة تحرص على رعاية مصالح إسرائيل الأمنية. فحدّدت مجموعة متنوعة من آليات المراقبة والتدقيق الاستخباراتية التي تهدف إلى تجنيب الدولة الفلسطينية المستقبلية الإرهاب وحماية حدود إسرائيل والأردن (على طول وادي الأردن) من عمليات تسلل معادية. وقد تمّ توقّع وجود عسكري إسرائيلي مؤقت على طول نهر الأردن، من دون التعدي على السيادة الفلسطينية.
وكانت الولايات المتحدة مستعدة لمدّ يد العون من خلال المراقبة الجوية والأرضية وتقديم تقنيات حديثة في هذا الصدد. وقد نظرت مؤسسة الدفاع الإسرائيلية بجدية في الخطة المطروحة، على الرغم من بعض التحفظات المهنية. على المستوى السياسي، ضربت الخطة عرض الحائط إذ رفضها كلّ من رئيس الوزراء ووزير الدفاع. وقد خُيّل إلى خبرائنا أنّ القيادة السياسية تبحث عن ترتيبات أمنية من شأنها أن تجعل حل الدولتين مستحيلا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.