حلب، سوريا – لم يكن لؤي (23 عاماً) وحيداً في ليلة عيد الفلنتاين، غير أنه لم يكن مع حبيبته. حول ضوء الشموع كان يجلس مع رفاقه العاشقين أيضاً في سهرة حميمية، وقد شكلّ لؤي من الشموع حرف (R) وهو يحكي لرفاقه عن آخر لقاء جمعه بحبيبته راما، قائلاً: "لقد كان يوماً رائعاً، وعلى الرغم من الدقائق القليلة التي قضيناها سوياً آنذاك، إلا أنني لا زلت أذكر كيف كانت عيونها تشع بالأمل، لقد حدثتني عن خوفها الشديد من أن تصيبها رصاص القناصة أثناء اجتيازها معبر بستان القصر، لكنها كانت تفعل ذلك من أجلي (..) لقد اشتقت إليها ولجنونها ولصوتها الرقيق".
ما يزيد عن 13 شهراً مضى على آخر لقاء جمع لؤي مع راما، فمنذ شباط/فبراير 2014 اغلقت قوات النظام معبر بستان القصر، المعبر الوحيد الواصل بين شطري مدينة حلب، الشرقي الخاضع لسيطرة المعارضة والغربي الخاضع لسيطرة النظام، الأمر الذي أدى لفصل المدينة وتقطيع أوصال العائلات فيها.
أما الآن فللانتقال بين شطري المدينة عليك الذهاب في رحلة محفوفة بالمخاطر، على طول خطوط التماس. تستغرق الرحلة ما يزيد عن تسع ساعات في أفضل الأحوال، عبر ما يعرف بـ"طريق خناصر" الذي يمرّ بمناطق سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).
وتقطن راما في مناطق سيطرة النظام، في حين يقطن لؤي في مناطق سيطرة المعارضة، وعلى الرغم من أنّ المسافة الفاصلة بينهما لا تتجاوز بضعة كيلو مترات، فإنّ لقاءهما يبدو شبه مستحيل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.