لم ينجح سوى عدد قليل من النساء في المشاركة في السياسة اللبنانيّة، وغالبًا ما جرى ذلك بعد وفاة أحد الأقرباء. وبالفعل يوجد قول شعبي عن هذه المسألة وهو أنّ النساء اللبنانيّات يدخلن البرلمان متّشحات بالسواد. وعلى الرغم من الانفتاح النسبي للمجتمع اللبناني، لا تزال تسيطر عليه ثقافة ذكوريّة تضع تحديات كبيرة في طريق معظم النساء المتّجهات نحو المناصب الحكوميّة والبرلمان.
نجد أربع نساء فقط في البرلمان اللبناني الحالي المؤلّف من 128 عضوًا. ستريدا جعجع، وهي نائبة عن قضاء بشري؛ وجيلبرت زوين التي فازت بمنصبها عبر الترشّح عن قضاء كسروان على بطاقة الجنرال ميشال عون زعيم تكتل التغيير والإصلاح؛ وبهية الحريري، نائبة عن صيدا، وعضو تيار المستقبل السني؛ ونايلة تويني، التي فازت بالمقعد الأرثوذكسي عن بيروت.
وبحسب ما أفادت به وسائل الإعلام، لم يكن هناك سوى 12 امرأة من بين 587 مرشّحًا للانتخابات البرلمانيّة للعام 2009. وبحسب الصحفي إميل خوري، تضمّ الحكومة الحاليّة امرأة واحدة، هي القاضية أليس شبطيني، وقد سبق وشغلت نساء مناصب مماثلة في السابق، ونذكر ريا الحسن كوزيرة للماليّة في العام 2009، وبهية الحريري كوزيرة للتربية والتعليم العالي في العام 2009، ونايلة معوّض كوزيرة للشؤون الاجتماعيّة في العام 2005، وليلى الصلح كوزيرة للصناعة في العام 2004.
بعد أن كان لبنان من بين الدول الرائدة في تمكين النساء في الشرق الأوسط عندما مُنِحت النساء اللبنانيات حقّ الاقتراع في العام 1952، عاد وتراجع في التقدم الذي كان يحرزه في مجال حقوق المرأة. تبلغ نسبة مشاركة النساء في البرلمان في لبنان 3.1% فقط، وهي النسبة عينها الموجودة في جمهورية إيران الإسلاميّة، وهي تتخلّف عن الكويت (6.2%) والأردن (12%).
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.