"الأنفاق هي بوّابة دخول الإرهاب والدّعم الخارجيّ له من غزّة إلى سيناء"، هذا ما قاله الخبير الأمنيّ اللّواء خالد عكاشة، عندما سئل عمّا يتوارد من أنباء حول توسيع المنطقة العازلة على الحدود بين قطاع غزّة وشبه جزيرة سيناء في مصر، وتأتي تلك الأنباء في ظلّ إصدار الرّئيس عبد الفتّاح السيسي (المسؤول عن السلطة التشريعيّة في شكل موقّت حتّى انتخاب البرلمان) قانوناً في 12 إبريل/ نيسان من عام 2015 بتغليظ عقوبة كلّ من يحفر نفقاً يربط بين الحدود المصريّة وأيّ دولة أخرى أو يستخدمه أو يعلم بوجوده ولا يبلّغ عنه، إلى المؤبّد (25 عاماً).
أضاف عكاشة لـ"المونيتور": "إنّ إجراءات توسيع المنطقة العازلة وتغليظ العقوبة على حفر الأنفاق واستخدامها سيعيد إلى سيناء الاستقرار، وسيقلّل من الهجمات الإرهابيّة، الّتي تدخل مصر غالباً من الحدود مع غزّة".
ويذكر أنّ في 25 أكتوبر/تشرين الأوّل من عام 2014 صدر قرار من الدولة بإزالة كلّ المنشآت والمزارع والمساكن الموجودة في المنطقة العازلة (500 متر غرب قطاع غزّة) مع تعويض سكّانها وتأمين مساكن أخرى لهم أو مبلغ من المال يوفّر لهم الحصول على مسكن. وفي 14 نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2014، صدر قرار بتوسيع المنطقة العازلة إلى 1000 متر غرب غزّة وإزالة كلّ المنشآت والمساكن من تلك المساحة، مع اتّباع إجراءات إزالة مساكن المرحلة الأولى نفسها وتعويض أصحابها.
ويبلغ إجماليّ قيمة التّعويضات المصروفة "364 مليون جنيه"، وفقا للمجلس المحلي لمحافظة شمال سيناء، لكلّ من المرحلة الأولى من المنطقة العازلة (500 متر وفيها 837 منزلاً) والمرحلة الثانية (500 متر أخرى وفيها 1220 منزلاً) أوشكت القوّات المسلّحة على إزالتها بالكامل. وفي هذا السّياق، أشار النّاشط السيناويّ عيد المرزوقي في لقاء على فضائيّة الجزيرة - مباشر مصر إلى أنّ 90 في المئة من المهجّرين من منازلهم في سيناء لم يحصلوا على تعويضات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.