انطلق سينمائيّون شباب ظهر 18 فبراير/شباط، من مقرّ "المركز العراقيّ للفيلم المستقلّ" في شارع الرّشيد، وسط بغداد، بسيّارة قديمة، إلى المسرح الوطنيّ، ترافقهم فرقة موسيقى شعبيّة، وذلك للاحتفال بالذكرى السّادسة لتأسيس المركز، وبمرور 12 عاماً على انطلاق السينما العراقيّة المستقلةّ، الّتي برزت بعد سقوط النّظام العراقيّ السّابق.كان أوّل عمل سينمائي انتج بعد سقوط نظام البعث في العراق هو فيلم "غير صالح" للمخرج عدي رشيد، والذي انتج بجهود ذاتية، ومن ثم لحقه محمّد الدراجي، المخرج القادم من بريطانيا بإخراج فيلم "أحلام" الذي يتحدّث عن الفوضى التي لحقت بالعراق خلال ثلاث عقود.
يشكّل المركز العراقيّ للفيلم المستقلّ أحد الأحلام، الّتي تحقّّقت لشباب يطمحون إلى صناعة سينما في العراق لا تخضع للإيدولوجيا ولأهواء السلطة، وتحاول الاقتراب من الهموم الحياتيّة، وبناء صناعة سينما بمواصفات عالميّة على مستوى التقنيّات والسيناريو.
لا يتمتّع العراق بتاريخ كبير في السينما، إذ لم ينتج منذ إعلان الدولة العراقيّة وحتّى سقوط الرّئيس الرّاحل صدّام حسين، إلاّ نحو 100 فيلم، كان أغلبها ذات طابع تعبويّ يمجّد الحرب والديكتاتور العراقيّ، فضلاً عن أفلام تجاريّة بعضها غارق في الكوميديا الرثّة.
وأثناء الاحتفال، عرض المركز 6 أفلام روائيّة وقصيرة حصل بعضها على جوائز من مهرجانات عالميّة، من بينها فيلم "هدية ابي" الحاصل على جائزة الدب الكريستالي من مهرجان برلين السينمائي. كما قدّمت ورقة تشرح الأعمال الّتي أنتجها المركز خلال الأعوام الستّة الأخيرة. وكتعبير عن محاربة الفساد، كسر المسؤولون على المركز أقلاماً حمراء، في إشارة إلى أقلام المسؤولين الّتي عطّلت التّوقيع على تمويل أفلام سينمائية تقدّم بها المركز من أجل إنتاجها من قبل وزارة الثقافة العراقية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.