اربيل، العراق — "أنتم يا شيوخنا سادة القوم وتاج رؤوسنا". هذه كانت إحدى أشدّ عبارات الترحيب والحفاوة التي تقدّم بها زعماء "داعش" إلى شخصيّات عشائريّة في محافظة نينوى. جاءت هذه المغازلة غير المسبوقة بعد يوم واحد على تحرير تكريت على أيدي القوّات العراقيّة والحشد الشعبيّ بمساندة التحالف الدوليّ.
وقد نشر تنظيم "داعش" فيلماً دعائيّاً قصيراً عن اللقاء الذي نظّمه مع شيوخ العشائر في الموصل بواسطة حساب عائد له على تويتر، تحت عنوان "عشائر نينوى تجدّد البيعة وتستعدّ للمواجهة".
وظهرت في الفيلم مجموعة أشخاص يرتدون الزيّ العربيّ، ويدخلون قاعة نقابة المهندسين في منطقة الفيصليّة وسط المدينة. كما ظهر ستّة من زعماء "داعش"، وجميعهم محلّيون من الموصل، باستثناء الأردنيّ عمر مهدي زيدان، أشهر منظّري التنظيم في بلاده، وكان هذا الظهور الأوّل له منذ مغادرته الأردن وانضمامه إلى "داعش" في شهر تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي. انتهى الفيلم بإعلان الحاضرين البيعة للبغدادي، وهي تعني الطاعة العمياء والقتال حتّى الموت.
أبرز الملاحظات على هذا الفيديو أنّ التنظيم عدّد أسماء 30 عشيرة في نينوى ادّعى مبايعتها للبغدادي. الحقيقة أنّ قرابة 80 رجلاً حضروا البيعة المزعومة وظهروا في الفيديو، وصفهم أبرز زعماء العشائر في نينوى الشيخ عبدالله الياور، شيخ عشيرة شمر، في حديث إلى "المونيتور" أنّ "غالبيّتهم ليسوا شيوخاً وإنّما رؤساء أفخاذ (فرع صغير من العشيرة)، ولا يمثّلون سوى أنفسهم، فالرؤساء الحقيقيّون معروفون جيّداً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.