رام الله، الضفّة الغربيّة — في 22 مايو/أيّار، هاجمت مجموعة من المصلّين في المسجد الأقصى، قاضي القضاة الأردنيّ أحمد هليل أثناء صعوده لإلقاء خطبة صلاة الجمعة، متّهمة إيّاه بالوصول إلى الأقصى بموافقة إسرائيليّة، ممّا أثار الخلاف الفلسطينيّ القديم حول زيارة العرب للأقصى في ظلّ الاحتلال.
ويختلف الفلسطينيّون في ما بينهم حول زيارة العرب للقدس من منطلقين دينيّ ووطنيّ، فبينما تدعو السلطة الفلسطينيّة إلى الزيارة من دون "تطبيع مع إسرائيل"، ترى شخصيّات وطنيّة ودينيّة أنّ هذه الزيارات تخدم الاحتلال وتساهم في تطبيع العلاقات معه وتجميل صورته أمام العالم.
وشكّل هذا الأمر نقطة خلاف جديدة بين حركتي "فتح" الّتي اعتبرت الزيارة للقدس "معركة وطنيّة ودينيّة" و"حماس" الّتي رأت أنّ "الزيارة لا يمكن أن تكون مبرّراً للتّطبيع مع الاحتلال".
ويستند كلّ طرف إلى فتاوى دينيّة تدعم وجهة نظره. وفي هذا السّياق، تقول السلطة على لسان مستشار الرّئيس للشؤون الدينيّة محمود الهباش إنّ "زيارة القدس ليست تطبيعاً مع الاحتلال"، متسلّحة بقرار المجمع الفقهيّ الإسلاميّ الدوليّ 216 (12/22) في 25 مارس/آذار، الّذي نصّ على أنّ "الحكم الشرعيّ للزيارة مندوب ومرغّب فيه"، بينما يتسلّح جزء من المعارضين بفتوى رئيس إتّحاد العلماء المسلمين يوسف القرضاوي، الّذي أفتى بـ"حرمة زيارة القدس لغير الفلسطينيّين في ظلّ وجود إسرائيل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.