الإسكندرية، مصر— تعتبر قضيّة التعليم المنزليّ أحد أهمّ القضايا التي أثيرت في السنوات الأخيرة في الوطن العربيّ، حيث تعتمد على عدم التحاق الطالب بالمنظومة التعليميّة الرسميّة للدولة، واستبداله بتعليم يقوم عليه والدا الطفل وأصدقاؤه ومصادر جديدة للمعرفة، خصوصاً الرقميّة، منذ الصغر وحتّى يصل إلى المراحل الجامعيّة.
لم تظهر تلك الدعوات إلّا بعدما أنتج التعليم الرسميّ مخرجات بشريّة من خريجين دون المستوى المطلوب في سوق العمل، وهو ما أثبتته إحصائيات البنك الدولي التي سجلت ارتفاعا في معدّلات البطالة في مصر عام 2014 حيث بلغت نسبة البطالة العامة 12.7% مقارنة بـ38.9% بين الشباب. ويعتبر ذلك أحد أشكال خلل منظومة التعليم للدولة، في الإنفصال بين مناهجها الدراسية وحاجاتها في سوق العمل.
في ورقته البحثيّة تحت عنوان "مركزيّة التعليم في مصر واحتكار الدولة للمعرفة" المنشور بكلية سياسة واقتصاد جامعة القاهرة يرى الباحث أيمن الحسيني أنّ التعليم البديل يأتي كبادرة من أفراد أو جماعات داخل المجتمع في شكل تلقائيّ وحرّ، اعتراضاً على مركزيّة الدولة في رسم السياسات التعليميّة لمواطنيها، وبسط سلطتها على المؤسّسات المعرفيّة من خلال تعليمها الرسميّ النظاميّ.
في التعليم الرسميّ، تقوم العمليّة التعليميّة على حضور عدد كبير من الطلّاب، في فصل دراسيّ ثابت، عدد ساعات متواصلة، حيث يقومون بدراسة مناهج تعليميّة موحّدة تشرف عليها الدولة، بمعايير تقييم واختبارات دراسيّة قد لا تراعي الفروق الفرديّة بين الطلّاب. ويتعارض هذا الأمر مع نهج التعليم البديل الذي يتأخذ أشكالًا عدّة ويختلف كلّ الاختلاف عن التعليم العام. ويشمل التعليم البديل على سبيل المثال لا الحصر التعليم المنزلي والمدارس الصديقة ومدارس مونتيسوري.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.