دمشق، سوريا - تسستمر العملية العسكرية التي يشنها النظام السوري مدعماً بقوات من حزب الله اللبناني على مدينة الزبداني في ريف دمشق الغربي الشمالي (45كم عن دمشق) والمتاخمة للحدود اللبنانية وتقع على الطريق دمشق-بيروت للأسبوع الثاني على التوالي بعد أن بدأت مطلع الشهر الجاري في 3 تموز/14 رمضان، وذلك بهدف استعاد السيطرة على كامل المدينة التي سقطت بيد قوات المعارضة منذ شهر كانون الثاني عام 2012 وذلك بعد مئات الطلعات الجوية والطوافات التي ألقت براميل متفجرة بلغ عددها 470 برميل حتى 15 تموز.
وتقع مدينة الزبداني بين سلسلتين جبليّتين الشرقية والغربية، ويشقّ الطريق الرئيسي وسط المدينة، ولا تسيطر المعارضة المسلّحة متمثلة بشكل رئيسي بكتائب الحمزة التابعة لجيش الإسلام وحركة أحرار الشام سوى على أجزاء منها، فنفوذها يتركز في شكل أساس في البلدة القديمة للزبداني، وبعض الأحياء المحيطة بها. ويقدّر أحد النشطاء الإعلاميين، وهو يعمل مع مقاتلي العارضة للمونتور عبر سكايب أن المساحة التي ينتشر فيها المقاتلين هي خمسة كيلومترات من الشمال إلى الجنوب، وثلاثة كيلومترات من الشرق إلى الغرب(15 كم مربعاً) ، علماً أن مساحة المدينة 395 كم مربعاً .
أسبوعان على بدأ المعركة ساهم في تضيق الخناق على مقاتلي جيش الإسلام وحركة أحرار الشام على الرغم من أنهم ما زالوا محتفظين بمواقعهم داخل البلدة القديمة، ولكن مع سيطرة قوات النظام على حي السلطاني جنوب شرق المدينة في 14 تموز، وكذلك دوار الكهرباء وشارع الحقل الأصفر، يكون أحكم سيطرته على المدخل الرئيسي للزبداني، بالإضافة إلى قطع الطريق بين المدينة ومضايا، ما يزيد من الضغط على مسلحي المعارضة في الأيام القادمة.
وحول سبب المقاومة العنيفة التي يبديها مقاتلي المعارضة، قال العميد المتقاعد معتصم جبالي للمونيتور:" تعود عدم قدرة الجيش السوري وحزب الله اللبناني على دخول المدينة القديمة إلى أسباب عدة: أولاً، طبيعة المنطقة الجغرافية، كونها منطقة جبلية تساعد مقاتلي المعارضة على الدفاع بشكل كبير، ثانياً، أن جميع المقاتلين تقريباً هم من سكان المنطقة نفسها ويعرفون كافة طرقات المدينة ونقاطها الاستراتيجية بشكل جيد، وهذا يعطيهم أفضلية في القتال، ثالثاً، الامتداد الجغرافي لمدينة الزبداني باتجاه مضايا وسرغايا وباتجاه رنكوس وجبال فليطة، أما السبب الرابع، فيعود إلى وجود قيادة واحدة للثوار في هذه المنطقة، وهو ما مكن من تركيز الجهود، وأعطاهم حرية مناورة كبيرة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.