القاهرة - يتجدّد فتح ملفّ التطبيع الاقتصاديّ بين مصر وإسرائيل على تعاقب الأنظمة المصريّة المختلفة. هذا ما حدث أخيراً عندما نشرت جريدة معاريف الإسرائيليّة في 10 تمّوز/يوليو خبراً، قالت فيه إنّ إسرائيل تعتزم فتح مصنع في مصر يستوعب 5000 عامل مصريّ. وجاء في سياق الخبر أنّ نائب وزير تطوير النقب والجليل الإسرائيليّ أيّوب قرا التقى القنصل المصريّ مصطفى جميل وبحثا سبل تعزيز العلاقات بين البلدين. ولم يشر الخبر إلى طبيعة النشاط الصناعيّ الذي سيقوم به المصنع، وقد أثار جدلاً عندما تمّت ترجمته إلى العربيّة في مواقع الأخبار المصريّة.
ويحيط قضيّة تأسيس المصنع الإسرائيليّ في مصر الكثير من الغموض، لأنّ معاريف لم تعرض نوعيّة نشاط المصنع أو طبيعة ملكيّته كمصنع مملوك من الحكومة الإسرائيليّة أم من مستثمرين إسرائيليّين، أو المراحل التي وصل إليها الجانب الإسرائيليّ في إجراءات تأسيس ذلك المصنع.
وحاول "المونيتور" التواصل مع المستشار الإعلاميّ لوزير الاستثمار ياسر محبّ، للتأكّد من صحّة الخبر، إلّا أنّه لم يردّ على هاتفه، كما حاول التواصل مع وزارة النقب والجليل الإسرائيليّة عبر رسالة على بريدها الإلكترونيّ، إلّا أنّ أحداً لم يجب حتّى الآن.
بينما نقل موقع "دوت مصر الإخباري" يوم 10 يوليو 2015 على لسان مصدر دبلوماسي، لم يكشف عن اسمه، نفيا لبدء أي إجراءات لتأسيس المصنع، وجاء في الخبر أن المصدر أشار إلى أن الأمر ربما يكون مجرد نية لدى إسرائيل لم تتحول إلى اتفاق مع مصر وأن مصر تلتزم بخطوط عريضة في علاقتها بإسرائيل ولا يمكن تجاوزها، مما يعتبر إشارة غير مباشرة إلى أن مصر لن تقبل تأسيس مثل هذا المصنع.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.