العراق، بغداد - انتهت رحلة علي جعفر من محافظة بابل (100 كلم جنوبي بغداد) لشفاء ابنته من مرض الكآبة عند عرّاف يسكن في مدينة النّجف الّتي تبعد عن سكناه نحو 60 كلم، وبحسب روايته لـ"المونيتور"، فقد راجع عيادات الأطبّاء النفسيّين لمدّة سنتين، وتعالجت ابنته على أيديهم بمختلف أنواع الأدوية، من دون أن تتحسّن، لكنّ العرّاف الّذي يمتلك قدرات غيبيّة عالجها بقلادة تضمّ حجراً كبيراً مقابل مئة دولار أميركيّ. وبعد أن وضعتها على عنقها لمدّة شهر "استجابت لهذا العلاج، وانحسرت أعراض الكآبة إلى حد كبير"، كما قال.
ليست حال جعفر وابنته استثنائيّة، فالكثير من العراقيّين يعتقد أنّ للأحجار الكريمة قدرة على العلاج من الأمراض. كما تحلّ المشاكل، وتيسّر أمور الحياة المستعصية.
وهذه القدرة أكّدها لـ"المونيتور" الطالب في الثانوية العامّة علي أمير، الّذي قال: "إنّ والدتي تضع في جيبي خرزة خضراء حين أذهب إلى تقديم الامتحان المدرسيّ. ولقد تكلّل ذلك بالنّجاح، إذ سهّلت عليّ هذه الخرزة الإجابة بسهولة ويسر، بعدما كنت أعاني في السابق من عدم القدرة على التّركيز".
وسمّى قاسم الموسوي هذا السلوك بـ"اللّجوء الى الوسائل الغيبيّة في العلاج". وفي حديثه لـ"المونيتور" أشار إلى أنّه "لم يأت من فراغ"، وقال: "إذ انعدمت الثقة بالأدوية والعلاجات بسبب تشخيص الأطبّاء الخاطئ للمرض. كما أنّ سوء الخدمات الطبيّة في المستشفيات جعل المريض يبحث عن العلاج بالسحر والأحجار الكريمة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.