بدأت ملامح البرلمان المصريّ لعام 2015 تتشكّل مع الانطلاق الرسميّ للانتخابات البرلمانيّة، لتشكيل مجلس النوّاب الذي طال انتظاره أكثر من عامين، ليكون الاستحقاق الانتخابيّ الأخير في خارطة الطريق المعلنة في 3 تمّوز/يوليو 2013، في ظلّ غياب أغلب الوجوه الحزبيّة والسياسيّة المعهودة منذ ثورة يناير 2011، والتي بدأت تختفي تدريجيّاً من الساحة السياسيّة في العامين الأخيرين.
ويسيطر على المشهد الانتخابيّ بعض الرموز الموالية للسلطة، والبعض الآخر من أصحاب النفوذ الماليّ الموالين لنظام حسني مبارك أو ما أطلق عليهم بعد ثورة يناير بـ"الفلول"، بينما يشارك بعض الأحزاب السياسيّة على استحياء بالدفع بعدد من المرشّحين، بسبب قانون تنظيم الانتخابات الذي قلّص فرص الأحزاب والمرشحّين السياسيّين في التمثيل في البرلمان.
وعلى الرغم من المناكفات السياسيّة بين الدولة والعديد من الأحزاب والتيّارات السياسيّة المتعدّدة الرافضة لقوانين تنظيم الانتخابات، وتعطّل إجراء الانتخابات وإلغائها في مارس/آذار بقرار من المحكمة الدستوريّة العليا بسبب مخالفة القوانين القواعد الدستوريّة، أقرّ الرئيس عبد الفتّاح السيسي القانون مجدّداً في تمّوز/يوليو، بعد إجراء تعديلات طفيفة من قبل الحكومة في نظام الانتخاب للمرشّحين (الفرديّ) والتي لم ترض التيّارات السياسيّة الرافضة لمشروع القانون منذ البداية.
ودعت اللجنة العليا للانتخابات في آب/أغسطس في القرار رقم 65 لسنة 2015، المواطنين ممّن لهم حقّ الانتخاب ومباشرة الحقوق السياسيّة، إلى الاقتراع في انتخابات مجلس النوّاب، والمنظّمة وفقاً لقانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسيّة لسنة 2014، وقانون مجلس النوّاب المعدّل لسنة 2014، وقانون تقسيم الدوائر الانتخابيّة المعدّل لسنة 2014، على مرحلتين، تجري الأولى في 14 محافظة في 18 و19 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، والثانية في 13 محافظة في 22 و23 تشرين الثاني/نوفمبر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.