غزّة- مقر الشرطة غرب مدينة غزة- تنظّم الشرطة النسائيّة في غزّة حملة بعنوان "نحن معك" للوقوف مع الفتيات اللّواتي يتعرّضن للإبتزازين العاطفيّ من قبل الشباب، وتستهدف الحملة الّتي انطلقت في 11 تشرين الأوّل/أكتوبر الحاليّ 2015 الفتيات من سنّ الثانوية وما فوق. وفي هذا السّياق، قالت مديرة الشرطة النسائيّة في قطاع غزّة المقدّم ناريمين عدوان بتصريح خاصّ لـ"المونيتور": "تهدف هذه الحملة بالدرجة الأولى لإيجاد ملاذ آمن للفتيات ليتوجّهن إليه في حال تمّ ابتزازهنّ. لقد وفّرنا خطّ إتّصال ساخن ومجانيّ لتلقّي الإتّصالات عبره، وعقدنا محاضرات توعويّة وإرشاديّة استهدفت المدارس والجامعات وصالات الأفراح وأماكن العمل كالمستشفيات والمصانع... الملاذ الآمن والحفاظ على سريّة المعلومات الّتي تدلي بها الفتاة في حالة وقوعها ضحيّة للإبتزاز العاطفيّ هو المشكلة الأساسيّة الّتي تواجه الفتاة، ونحن من خلال الحملة سنوفّر ذلك".
وحصل مراسل "المونيتور" من منسّقة الإعلام في الحملة هنادي كرسوع على الإحصائيّة الّتي استهدفتها الحملة، حيث بلغت 33 ألف فتاة وامرأة من كلّ أنحاء قطاع غزّة، وتلقّت الشرطة النسائيّة أكثر من 200 شكوى عبر الخطّ الساخن منذ بداية الحملة في 11 تشرين الأوّل/أكتوبر الحاليّ.
وقد عرّفت الطبيبة الأمريكية والخبيرة النفسيّة سوزان فوروارد الإبتزاز العاطفيّ في كتابها بعنوان "الإبتزاز العاطفي" الّذي صدر في عام 2002 على أنّه "أحد أشكال التلاعب القويّة يقوم خلالها المبتزّ الّذي تربطه صلة قويّة بالضحيّة بتهديدها، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، من خلال معرفته بنقاط ضعف الضحية وأدق أسرارها".
وفي هذا المجال، قالت صفاء الّتى رفضت الخروج باسمها الحقيقيّ نتيجة البعد العائليّ والموروث الإجتماعيّ لـ"المونيتور": "لقد وقعت في علاقة حبّ سريّة، وبعد فترة حدثت مشاكل بيننا، وهدّدني حبيبي بفضح صوري ونشرها على شبكة الإنترنت... كنت خائفة جدّاً. وبعد إصرار من صديقاتي، ذهبت للشرطة النسائية طلباً للمساعدة من دون تقديم شكوى".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.