القدس المحتلّة - يجاور عمر المحلّ الّذي يعمل فيه المقدسيّ فرج إبراهيم عبد الرّحمن عمره... خمس سنوات فقط تفصلهما عن بعضهما البعض، فقد كان لا يتجاوز الخمس سنوات عندما اشترى والده المحلّ في العام 1965 وبدأ العمل فيه. واليوم، بعد 50 عاماً، يحاول الحفاظ على هذا المحلّ، حتّى وهو يخلو من الزبائن. يبيع عبد الرّحمن، 55 عاماً، التحف التجاريّة في محلّه الواقع بشارع الواد في قلب البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلّة، فتغيّرت الحال عليه كثيراً منذ تسلّمه للمحلّ قبل 30 عاماً، وتحديدا منذ أقلّ من شهرين ، فما الّذي تغيّر...؟
في هذا الإطار، قال عبد الرّحمن لـ"المونيتور": "الأوضاع الإقتصاديّة في مدينة القدس صعبة للغاية. بدأت منذ عام 2000 حيث أغلقت مدينة القدس بالكامل لأهالي الضفة وبني الجدار العازل حولها، إلاّ أنّ السوق أصبح في حاله موّات منذ بداية أكتوبر الفائت، حيث إطلاق النار العشوائيّ والقتل وإعتقالات من قبل قوّات الإحتلال بدعوى نيّه الشبان تنفيذ عمليّات".
وخلال حديثنا معه، استوقفنا لاستقبال زبائن دخلوا محلّه، وهم وفد سياحيّ من إيطاليا، فقال وكانت الساعة تتجاوز الثانية ظهراً: "هؤلاء أوّل من يدخل المحلّ".
وبعد أكثر من ربع ساعة من السؤال عمّا يحتويه المحلّ والأسعار، خرج السيّاح من دون أن يشتروا شيئاً، وقال: "هذه هي الحال، الوفود السياحيّة الّتي تزوج الشقّ الشرقيّ من المدينة تزور الأماكن السياحيّة، ولكن لا تتسوّق أم تدخّل مطاعم فلسطينيّة، بل تعود للشقّ الغربيّ منها المحتلّ عام 1948 لتتسوّق وتقصد الفنادق فيها والمطاعم والمحال التجاريّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.