تونس - فيما تواجه تونس التهديد الإرهابي الذي تعرّضت له مؤخراً، عبر شن حملة أمنية قصيرة الأمد، تهدف الإجراءات الطويلة الأمد التي اتّخذتها وزارة الشؤون الدينية إلى استعادة الإسلام من أيدي المتطرفين وتنوير الشباب عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي والمساعدة من الأئمة المعتدلين.
قالت نجاة الهمامي من وزارة الشؤون الدينية التونسية لموقع "المونيتور": "نحن من نمثّل الإسلام، لا هم"، في إشارة إلى المتشدّدين الذين يقفون خلف الاعتداءات الإرهابية الثلاثة الكبرى التي تعرضت لها البلاد خلال العام الجاري: الهجوم على متحف باردو في العاصمة تونس في 18 آذار/مارس، وإطلاق النار في مجمع سياحي في السوسة في 26 حزيران/يونيو، وآخرها التفجير الانتحاري في حافلة عسكرية في وسط العاصمة في 24 تشرين الثاني/نوفمبر. وقد تبنّى تنظيم "الدولة الإسلامية" المسؤولية عن الاعتداءات الثلاثة.
تأتي هذه الهجمات في وقت تسعى فيه تونس، التي نجحت في سلوك المسار الديمقراطي، إلى فهم الأسباب التي دفعت بنحو ثلاثة آلاف مواطن تونسي إلى الانضمام إلى القتال في صفوف تنظيم "داعش" - وهو من أعلى المعدّلات في المنطقة.
واعتبرت الهمامي أنه ينبغي على المجتمع التونسي بأسره المشاركة في النضال ضد التطرف. وأضافت أن وزارة الشؤون الدينية تؤدّي دوراً أساسياً في هذا النضال، وأنها في صدد إطلاق حملة بعنوان "نحن الإسلام" للتصدّي لرواية المتشدّدين، والهدف منها الوصول إلى الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي على غرار "تويتر" و"فايسبوك".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.