واشنطن – بعد أن داهم الخطر محادثات السّلام الخاصّة بسوريا برعاية الأمم المتّحدة المنشودة منذ فترة طويلة والمزمع إجراؤها في وقت لاحق من الشّهر الحالي، وكذلك على نطاق أوسع، الحرب ضدّ تنظيم الدّولة الإسلاميّة، سارعت واشنطن وحلفاؤها في 4 كانون الأوّل/يناير لتحاول الحدّ من تداعيات القرار السّعودي المفاجئ بقطع العلاقات الدّبلوماسيّة مع إيران بعد الاعتداءات على السّفارة السّعوديّة في طهران في أعقاب إعدام السّعوديّة لرجل دين شيعي معارض.
في استجابة على إعلان الرّياض في 3 كانون الثاني/يناير قطع العلاقات الدّبلوماسيّة مع إيران وإعطاء الدّبلوماسيّين الإيرانيّين 48 ساعة لمغادرة البلاد، حثّت وزارة الخارجيّة الأميركيّة على الحفاظ على المشاركة الدّبلوماسيّة وتفادي القيام بأيّ أعمال قد تؤجّج أكثر التوتّرات الطّائفيّة في المنطقة.
وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة جون كيربي للصحفيّين في وزارة الخارجيّة في 4 كانون الثاني/يناير، "ما نريد رؤيته هو خفض التوتّرات التي سبّبتها عمليّات الإعدام هذه، واستعادة العلاقات الدّبلوماسيّة، حتّى تستطيع القيادة في المنطقة التّركيز على مسائل ملحّة أخرى. لطالما حثّينا الجميع على تهدئة التّوتّرات".
وكان وزير الخارجيّة جون كيري قد أجرى عددًا كبيرًا من الاتّصالات الهاتفية لدى عودته إلى واشنطن من عطلة رأس السنة الوجيزة التي أمضاها في أيداهو، والتي أوشك أن يذهب سدى في خلالها معظم العمل الدّبلوماسي الدّؤوب الذي أنجزه هو وحلفاؤه في الأشهر الخمسة الأخيرة لمحاولة جمع إيران والمملكة العربيّة السّعوديّة حول طاولة مفاوضات السّلام الخاصّة بسوريا. وقالت مصادر دبلوماسيّة إنّ كيري تحدّث مع وزير خارجيّة إيران محمد جواد ظريف في 3 كانون الثاني/يناير ومع وزير الخارجيّة السّعودي عادل الجبير في 4 كانون الثاني/يناير. وقد تحدّث أيضًا مع المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا الذي أعلن مؤخّرًا استئناف المحادثات بين النّظام السّوري والمعارضة في جنيف في 25 كانون الثاني/يناير.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.