الفلسطينيّون يترقّبون الحملات الإنتخابيّة الأميركيّة
تحتفظ ذاكرة الفلسطينيّين بكثير من المواقف الأميركيّة الداعمة لإسرائيل منذ عقود طويلة، باستثناء بعض الفترات الرئاسيّة القصيرة. ورغم أنّ حملات الإنتخابات الأميركيّة الجارية حاليّاً شأن داخليّ، لكنّ تأثيراتها تتجاوز الحدود الجغرافيّة للولايات المتّحدة، كونها الدولة العظمى في العالم، وتلقي بتأثيراتها على مختلف أنحاء الكرة الأرضيّة، ومنها القضيّة الفلسطينيّة، ممّا يجعل الفلسطينيّين يراقبون مجريات التنافس الحاصل بين المرشّحين، مع عدم وجود آمال كبيرة لديهم بأن يتمكّن أيّ مرشّح أميركيّ من فرض حلّ سياسيّ على إسرائيل.
يتزايد التنافس في الحملات الانتخابية الأمريكية بين المرشحين الجمهوريين والديمقراطيين، وتكاد تنحصر بين المرشحة الديمقراطية المحتملة "هيلاري كلينتون" والمرشح الجمهوري المحتمل "دونالد ترامب"، تمهيدا لإجراء الانتخابات في تشرين ثاني/نوفمبر القادم.
أمن إسرائيل
لم تغب القضيّة الفلسطينيّة والعلاقة مع إسرائيل عن تصريحات المرشّحين الأميركيّين، فقد أكّدت كلينتون في 21 شباط/فبراير أنّ الفلسطينيّين يستحقّون دولة لهم، وهي تؤيّد حلّ الدولتين. كما أنّها ستدعم إسرائيل، فيما صرّح ترامب في 17 شباط/فبراير أنّه قد يتعذّر التوصّل إلى إتّفاق سلام بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين، مع أنّه سيبدأ العمل من أجل التوصّل إليه إذا انتخب رئيساً للولايات المتّحدة.
وفي هذا السياق، قال نائب مفوض العلاقات الدوليّة في حركة "فتح" المقيم برام الله حسام زملط لـ""المونيتور": "كفلسطينيّين بشكل عام فإنّنا غير معنيّين بالحملات الإنتخابيّة الأميركيّة، فلدينا تاريخ طويل من الإدارات الديموقراطيّة والجمهوريّة، ومعظم الرؤساء الأمريكيين فشلوا في تحقيق تطلّعات الشعب الفلسطينيّ المتمثّلة بإقامة الدولة والتحرّر من الإحتلال. وما يهمّنا هو النهج السياسيّ الّذي سيتّبعه الرئيس الأميركيّ القادم سواء أكان ترامب أم كلينتون، فالكثير ممّا نسمعه هذه الأيّام موجّه لكسب تعاطف الرأي العام الأميركيّ وجلب الأصوات والتمويل، ومعظم مصادره من جهات يهوديّة".