شهد قطاع غزّة منذ فرض الحصار الإسرائيليّ عليه عقب فوز "حماس" في الإنتخابات التشريعيّة عام 2006، حراكاً إقليميّاً ودوليّاً ملحوظاً لتقديم الدعم إلى السكّان المحاصرين، ومنها مشاريع صحية، وبنية تحتية، وإعمار المنازل المهدمة، وبناء مدارس، وبدا لافتاً حضور تركيا في هذا المجال، ربّما بسبب العلاقات الجيّدة الّتي تربطها بـ"حماس"، مع أنّ هناك مشاريع تركيّة تقدّم أيضاً في الضفة الغربيّة، لعل أهمها مشروع منطقة جنين الصناعية شمال الضفة الغربية، التي توفر 15 ألف فرصة عمل.
وإنّ آخر المشاريع التركيّة، ما أعلنته وزارة الأشغال الفلسطينيّة في غزّة بـ23 آذار/مارس عن إتّفاقها مع الحكومة التركيّة على بناء 320 وحدة سكنيّة لمتضرّري الحرب الإسرائيليّة على غزّة في صيف عام 2014، الّتي أسفرت عن هدم 12 ألف وحدة سكنيّة في شكل كليّ، و160 ألف وحدة سكنيّة مهدمة بشكل جزئيّ، منها 6600 غير صالحة للسكن، وفقاً لما أعلنه وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني مفيد الحساينة يوم 24 حزيران/ يونيو 2015.
مشاريع إغاثيّة
وفي هذا السياق، قال منسّق مكتب غزّة في وكالة التّعاون والتّنسيق التركيّة "تيكا" محمّد مرتجى لـ"للمونيتور": "إنّ تكلفة المشروع الأخير تبلغ 13.5 مليون دولار، وهو مقام على مساحة 22 دونماً، بما يعادل الـ22 ألف م2، ويتكوّن من 320 وحدة سكنيّة، والوحدة مساحتها 100 متر مربّع، موزّعة على 20 عمارة سكنيّة، والعمارة مكوّنة من 4 طوابق، وأقيم في منطقة وادي غزّة الّتي تبعد كيلو ونصف كيلو عن الحدود الشرقيّة لغزّة مع إسرائيل. ونظراً لخطورة المنطقة من الناحية الأمنيّة، نبلغ إسرائيل بالإحداثيّات الهندسيّة لمشاريعنا حتّى لا تتضرّر من مواجهات عسكريّة قادمة. وهذا المشروع وغيره من المشاريع التركيّة، يدلّ على تعاطف تركيا شعبيّاً ورسميّاً مع فلسطينيّي غزّة، ومحاولة لفكّ الحصار المفروض عليهم منذ عشر سنوات".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.