إسطنبول: بقيت الغوطة الشرقية نقطة اشتباكات كر وفر بين قوات المعارضة المتحصنة بداخلها بعد أن سيطرت عليها بالتدريج منذ مطلع العام 2013 وحتى اليوم وكان من اهم الانجازات العسكرية هو السيطرة في 19 اوكتوبر 2013على معمل تاميكو للأدوية كانت قوات نظام بشار الأسد قد حولته إلى ثكنة عسكرية بالغوطة الشرقية.أهمية السيطرة على معمل تاميكو هي وصول قوات الجيش الحر الى منطقة جرمانا التي تعد مدخل للعاصمة دمشق، كذلك امكانية قطع طريق المطار الدولي مما سيشكل ضغط وحصارعلى اللنظام السوري.
الا أن الاشتباكات الاخيرة والتي بدأت في 28 نيسان من العام الحالي شكلت خطراً على مصير الغوطة.وتكمن أهمية الغوطة كونها الطوق المحيط بالعاصمة دمشق، وتمر منها معظم طرق امداد النظام فهي مقدمة للسيطرة على قلب العاصمة دمشق.
بدأت هذه الاشتباكات عندما شنّ فيلق الرحمن مدعوما بجيش الفسطاط (جبهة النصرة واحرار الشام ولواء فجر الأمة) هجوماً على مقرات جيش الاسلام في الغوطة الشرقية، ليرد جيش الاسلام ببيان يطالب الفيلق بوقف الاقتتال ويحمله مسؤولية هذا الإقتتال الداخلي في في الغوطة، ودعاه للحوار لحل الخلاف، الخلاف الذي عزاه فيلق الرحمن الى ضلوع جيش الاسلام وراء محاولة اغتيال القاضي العام السابق في الغوطة ابراهيم طفور، هذا الأمر الذي نفاه جيش الإسلام.
وعن هذا الموضوع قال النقيب إسلام علوش الناطق الرسمي باسم جيش الإسلام من مدينة اسطنبول الذي التقاه المونيتور في اسطنبول في 22 ايار "لا نعلم ما هي الأسباب وراء الهجوم، الأسباب التي قدموها لا تخرج عن الخلاف الطبيعي بين التشكيلات العسكرية، ولا يعتبر مبررا لشن حملة عسكرية للقضاء على جيش الاسلام، اعتقل فيها المئات واستشهد فيها خيرة المقاتلين، اما بخصوص التهدئة نتمنى ان تكون دائمة وتعود الاحوال الى ما كانت عليه، وهذا ما يجعلنا لا نستخدم حلولا تجعل الوضع غير قابل للإصلاح، كالحلول العسكرية، فلازلنا نبحث عن حل سياسي يعيد الى كل ذي حق حقه"
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.