لا يبدو أنّ العلاقات بين السلطة الفلسطينيّة ومصر تمرّ بأحسن أحوالها، في ضوء خلافات سياسيّة بينهما لم تعد سريّة، سواء بسبب عدم تشجّع السلطة الفلسطينيّة للمبادرة المصريّة للسلام مع إسرائيل، أم بسبب رفض السلطة الفلسطينية للدعم المصريّ للقياديّ الفتحاويّ محمّد دحلان، فضلاً عن استمرار حالة القطيعة بين مصر وحماس.
وقد أخذ فتور العلاقات الفلسطينيّة-المصريّة بعداً واضحاً علنيّاً عقب الطلب الذي تقدّمت به السلطة الفلسطينيّة إلى مصر في أواخر تمّوز/يوليو لعقد قمّة عربيّة في القاهرة، لمناقشة ملفّ الاستيطان الإسرائيليّ، وتحديد موعد التوجّه إلى تقديم الملفّ إلى مجلس الأمن الدوليّ، لكنّ القاهرة، رفضت الطلب الفلسطينيّ من دون توضيح الأسباب، ولم يتم عقد القمة التي طلبتها السلطة الفلسطينية.
وكتب الضابط الإسرائيليّ السابق في المخابرات الإسرائيليّة يوني بن مناحيم، مقالاً على موقع المعهد الأورشليميّ لشؤون الدولة، في 28 تمّوز/يوليو، ذكر فيه أنّ العلاقة بين السلطة الفلسطينيّة ومصر تتّجه نحو الأسوأ، لأنّ عباس رفض مبادرة السلام المصريّة، بينما تسعى مصر إلى تمهيد الطريق أمام دحلان ليخلف عبّاس.
الجدير بالذكر أن علاقة عباس مع دحلان وصلت إلى القطيعة عقب فصل الأخير من حركة فتح بضغط من عباس في مايو/أيار 2011، لكن دحلان بات الخيار المفضل للسيسي، الذي مارس ضغوطا كبيرة على عباس في نوفمبر/تشرين ثاني 2015، لمصالحة دحلان، تمهيدا لإعادة دحلان إلى الساحة الفلسطينية من جديد، على حساب عباس.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.