تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قانون الشرطة الجديد: عصا التأديب في مواجهة دولة الأمناء

Police officers shout slogans as they take part in a sanctioned protest outside the Interior Ministry building in Cairo December 8, 2013. The police officers were demanding for a raise in salary and promotion, according to local media. Egypt's new protest law has deepened unrest in the most populous Arab state and it gives the Interior Ministry the right to ban any meeting of more than 10 people in a public place. REUTERS/Stringer (EGYPT - Tags: POLITICS CIVIL UNREST LAW) - RTX169PG

يبدو أن تورط أمناء شرطة في ثلاث جرائم قتل بسلاحهم الأميري خلال عام 2016 بالإضافة إلى سجل طويل من جرائم التعدي اللفطي والبدني والتحرش والرشوى ورط النظام المصري الحالي في عديد من الانتقادات بإعادة إنتاج تجاوزات نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك الأمنية، كما جعل النظام الحالي أمام ضرورة الدخول في حرب باردة مع نفوذ العديد من المنتمين لهذه الفئة.

وكان تطبيق قانون الشرطة الجديد ابتداءً من 18 أغسطس 2016 أول قرع لطبول هذه الحرب، حيث يقضي القانون بسحب السلاح الأميري من الأمناء، واشتدت الحرب بإحالة وزارة الداخلية رئيس ائتلاف أمناء الشرطة أحمد مصطفى إلى المحاكمة التأديبية يوم 1 سبتمبر، وبإلقاء القبض على محمود صبحي متحدث الإئتلاف يوم 3 أكتوبر بتهمة التحريض ضد وزارة الداخلية، وتأتي هذه الأحداث بالتوازي مع حكم محكمة جنح المطرية على 9 أمناء شرطة يوم 24 سبتمبر بالحبس 3 سنوات بتهمة الاعتداء على أطباء مستشفى المطرية يوم 28 يناير الماضي، وكانت إحدى القضايا الشاغلة للرأي العام وقت حدوثها. 

البداية كانت من إقرار مجلس النواب التعديلات المقترحة من الحكومة المصرية على قانون الشرطة يوم 7 أغسطس وبعدها بدأ العمل بالقانون ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية بقرار رئاسي في يوم 18 أغسطس 2016، وأقر القانون 10 محظورات على الضباط وأمناء الشرطة هي إفشاء أسرار العمل، التصريح لوسائل الإعلام دون موافقة وزارة الداخلية، الاحتفاظ لأنفسهم أو تداول أي ورقة خاصة بالعمل أو نزع أي ورقة من المفات المخصصة لها، مخالفة إجراءات الأمن الخاص والعام التي يحددها وزير الداخلية، طلب الوساطة أو قبولها أو التوسط في أي شأن يخص وظيفته، التجاوز في استعمال السلطة بما يسيء للمواطنين أو ينتهك حقوقهم، الانضمام أو الانحياز خلال عمله لأي كيان حزبي أو نقابي أو سياسي أو ديني أو فئوي (مثل ائتلاف أمناء الشرطة)، إنشاء أو المساهمة في إنشاء أية نقابة أو لجنة نقابية أو اتحاد نقابات، إنشاء أو الانضمام إلى جمعية و اتحاد أو كيان آخر غير مرخص به أو يتعارض مع مقتضيات الوظيفة، اللجوء لاستخدام القوة أو استعمال الأسلحة النارية في غير الأحوال المصرح بها قانونا.

وأضاف القانون 3 محظورات على أمناء الشرطة تحديدا وهي الاحتفاظ بالسلاح الأميري كعهدة شخصية وضرورة تسليمه لمخازن سلاح الجهة التابع لها أمين الشرطة عقب انتهاء خدمته مع استثناء الحالات التي يقدرها رئيس المصلحة مع موافقة مدير إدارة البحث الجنائي، عدم إطاعة الأوامر أو التعليمات، إساءة استعمال السلطة أو التعسف مع المواطنين، ويترتب على المخالفات السابقة التحقيق والإحالة للمحاكمة التأديبية أو تأخير الترقيات والعلاوات والمكافآت والخصم منها وفي بعض الأحيان الفصل.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish