جزيرة فاضل، مصر - على بعد نحو مائة كيلومتر من الناحية الشماليّة - الشرقيّة للعاصمة المصريّة القاهرة، تقع قرية "جزيرة فاضل" بمدينة أبو كبير في محافظة الشرقيّة المصريّة، آخر المناطق التي لا يزال يقطنها الفلسطينيّون الذين لجأوا إلى مصر بعد تهجيرهم من قراهم في فلسطين واحتلالها على يدّ العصابات الصهيونيّة في عام 1948.
بعد نحو ساعتين على انطلاقنا من مدينة القاهرة، وصلنا إلى القرية التي يبلغ عدد سكانها خمسة آلاف نسمة، لكنّ لا شوارع معبّدة تخترقها. ولذا، كان يتوجّب علينا أن نستقلّ "توكتوك"، وهو الوسيلة الأكثر استخداماً في القرى والمناطق الشعبيّة المصريّة، للمرور من شارعها الرئيسيّ الطينيّ الذي لا يزيد عرضه عن مترين، حتّى وصلنا إلى قلبها الذي يوجد فيه ديوان "المختار" أو كما يسمّى في أرياف مصر "العمدة".
التقى مراسل "المونيتور" في الديوان بالعمدة ومختار عائلة النامولي، التي يشكّل تعدادها سكّان القرية، عيد النامولي (49 عاماً)، الذي قال: إنّ السكّان ينتمون جميعهم إلى عشيرة آل النامولي التّابعة لقبيلة أبو حسّون، التي هاجرت من مدينة بئر السبع في فلسطين خلال عام 1948، لتستقرّ بهم الحال في "محافظة الشرقيّة" المصريّة.
أضاف: "تبلغ مساحة القرية 500 فدّان (حوالى 119 دونماً). وقد أسّسها والدي الشيخ نصير النامولي بعد اللجوء مباشرة في عام 1948، وتخضع إداريّاً لمدينة أبو كبير في محافظة الشرقيّة، ولنا مجلس عرفيّ مكوّن من سبعة أشخاص، لفضّ النزاعات إذا ما حصلت بين سكّان القرية أنفسهم، وكذلك بيننا وبين السكّان المصريّين في القرى المجاورة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.