ما إن تشهد علاقة حماس وإيران بعض التقارب والدفء، عقب توتّرها في أواخر عام 2011 بسبب تأييد حماس الشعب السوريّ في ثورته، حتّى تصاب علاقتهما بانتكاسة جديدة، لما يحدث في سوريا من اقتتال دامٍ، وآخره المشاهد المروعة التي خرجت من مدينة حلب في 13 كانون الأوّل/ديسمبر، وتهجير مئات الآلاف من أهلها بفعل القصف الروسيّ والسوريّ، وعمليّات إيران وحزب الله.
أصدرت حماس في 14 كانون الأوّل/ديسمبر بياناً استنكر ما يجري ضدّ حلب، وما يتعرّض إليه أهلها من قتل وإبادة ، مطالباً بالعمل الفوريّ لحمايتهم، وإنقاذ من تبقّى على قيد الحياة، ووقف المجازر المروعة، دون أن تتهم بالاسم القوات الروسية والإيرانية والسورية بارتكابها هذه المجازر.
وقال عضو لجنة الأمن القوميّ والسياسة الخارجيّة في البرلمان الإيرانيّ حشمت الله فلاحت بيشه، إلى صحيفة قانون التابعة إلى تيّار المحافظين في إيران في 22 كانون الأوّل/ديسمبر، أنّ حماس ابتعدت منذ فترة طويلة عن إيران، بسبب أحداث سوريا، متّهماً قادة حماس بالقيام بأفعال عدائيّة لإيران، لم يحددها بالضبط، بل إن المسئول الإيراني ذاته وجه تهديدا لحماس بوقف التعامل معها، والدخول في علاقات جديدة مع حركات فلسطينيّة أخرى، لم يذكرها بالاسم.
لعل المسئول الإيراني يقصد بسلوكيات حماس المعادية لإيران، تصريحات قادة الحركة المتتالية المتضامنة مع حلب، وملاحقة حركة الصابرين في غزة التابعة لإيران في الأيام الأخيرة عقب أحداث حلب، وهو ما سيفصله المقال لاحقاً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.