تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

البطاقة الأمنيّة... مقترح لرفع معاناة أهالي شمال سيناء ومساعدة الأجهزة الأمنيّة لمواجهة الإرهاب

اثار مقترح استخراج بطاقات أمنية لمواطني شمال سيناء الجدل بين القبول والرفض، فبينما اعتبره البعض حلا لتخفيف معاناة التشديد الامني الذي يعيشه أهل سيناء، اعتبره البعض تشكيك في وطنيتهم.

An Egyptian army soldier looks on from his postion at a checkpoint in Al Arish city, in the troubled northern part of the Sinai peninsula, July 8, 2015. Giant posters of Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi in military uniform hang at security checkpoints leading to the Sinai, but the crash of a Russian airliner in the peninsula has shattered the image of control they seek to project. Picture taken July 8, 2015.       To match EGYPT-CRASH/INSURGENCY-INSIGHT       REUTERS/Stringer - RTX1V321

على الرغم من أنّ التشديد الأمنيّ على أهالي محافظة شمال سيناء ليس جديداً، فالمحافظة الحدوديّة عانت الكثير من التمهيش منذ عهد حسني مبارك، إلّا أنّ الحرب على الإرهاب التي أعلنتها الدولة المصريّة، في يوليو/تموز2013 ساهمت في مزيد من التشديد الأمنيّ، الأمر الذى جعل تنقّل المواطن السيناويّ من المحافظة وإليها، أو داخلها عسيراً.

وفي محاولة لإيجاد حلّ لتخفيف تلك المعاناة، طرح عضو شباب نقابة المحامين في شمال سيناء أحمد العسكري، مقترحاً أعلن عن تقديمه، في مطلع يناير/كانون الثاني عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، واكد عليها في تصريحات خاصة لـ"المونيتور"، إلى الجهّات المختصّة ونوّاب البرلمان لاستخراج بطاقات أمنيّة لمواطني شمال سيناء، بهدف رفع المعاناة عنهم، على أن تجدّد البطاقة كلّ 6 أشهر، ويحظّر على أيّ جهّة القبض على من يحمل هذه البطاقة، ومن يرتكب أيّ جرم، تسحب منه البطاقة، ولا تجدّد له، بالإضافة للعقاب القانوني علي الجريمة المرتكبة.

أثار هذا المقترح حالة من الجدل حوله بين مؤيّد ومعارض. فقال الناشط السيناويّ علاء الكاشف إنّ "أهالى سيناء يملكون من الوطنيّة ما يغنيهم عن تلك الاقتراحات، وإنّ المشكلة تكمن فى التعامل الأمنيّ وعدم وضوح الرؤية، فأيّ تحرّك لأبناء سيناء يخضع إلى التدقيق لسببين، الأوّل هو عدم وضوح الرؤية الأمنيّة فى محاربة الإرهاب، والتى يجب أن يكون هناك دور لأبناء شمال سيناء فيها، وخصوصاً أنّ القصور الأمنيّ اتّضح في التفجير الأخير الذى استهدف كمين المطافي 9 يناير/ كانون الثاني الجاري ، وتداول أنباء وسط المواطنين عن انتماء عناصر من جهاز الشرطة إلى خليّة إرهابيّة"، متسائلاً: "هل أبناء سيناء هم المتّهمون كما يروّج البعض؟ أم أنّ هناك خللاً أمنيّاً"؟، مضيفاً: "حلّ الإرهاب في سيناء لا يجب أن يعتمد على النواحي الأمنيّة فقط".

ويرى الكاشف أنّ هناك أكثر من 60% من أبناء سيناء يتعرّضون إلى الأذى، فهناك اعتقالات عشوائيّة وتضييق فى الدخول والخروج، ونظرة دونيّة إلى المواطنين المصريّين في سيناء، وهو ما يصبّ فى مصلحة الجماعات الإرهابيّة الموجودة في أيدٍ خارجيّة، "وخلال السنوات التي ظهر فيها الإرهاب بهذه الصورة في سيناء أكّدت تصريحات المختصّين الأمنيّين، أنّ المنتمين إلى أبناء سيناء من قتلى الإرهابيّين واحد أو إثنان على الأكثر، وفي الأغلب مطرودان من عائلتهم السيناويّة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish