العلاقة بين حركة "حماس" والسعوديّة أبعد ما تكون عن التقارب في هذا التوقيت، رغم تنبّؤ عدد من شخصيّات التيّار الدينيّ في السعوديّة بإزالة الحواجز بين الجانبين، إضافة إلى حال التعبئة الشعبيّة التي سادت في البلاد فور تولّي الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم في 23 يناير/كانون الثاني 2015.
تلك التعبئة راهنت على عزم المملكة الانفتاح على جماعات الإسلام السياسيّ، ومن بينها "حماس"، ونجم عنها حضور خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة إلى السعودية في يوليو 2015 ولقائه الملك سلمان حقا، لكن عادل الجبير وزير الخارجية السعودي قلّل من ذلك الحدث بقوله إن الزيارة جاءت في إطار ديني لأداء مناسك العمرة ولم تتطرق لجانب سياسي.
وفي حديث هاتفيّ مع "المونيتور" من العاصمة الرياض، قال وزير الدولة لشؤون الخليج العربيّ في وزارة الخارجيّة السعوديّة ثامر السبهان إنّ السياسة السعوديّة تتعامل مع الدول، وليس مع الحركات والتنظيمات، وهو ما يفسّر عدم وجود تواصل بين بلاده و"حماس"، حيث أنّ الدعم يتّجه نحو السلطة الفلسطينيّة مباشرة، وموقف بلاده أكثر شموليّة في هذا الجانب، ويراعي المواثيق الدوليّة التي تحظّر التعامل مع أيّ طرف غير نظاميّ.
وأشار ثامر السبهان إلى أنّ دعم إيران لـ"حماس"، وهي كيان المقاومة الفلسطينيّة، لم يجعلها تحقّق انتصاراً على السعوديّة في الشارع الإسلاميّ الذي يمتلئ بعواطف حادّة نحو فلسطين، واتّهم طهران بأنّ آخر ما تهتمّ به قضيّة فلسطين ولا ترتبط بها لا من قريب ولا من بعيد، بل تسعى إلى أهداف تخصّها لتفريق الصفّ بين "فتح" و"حماس" وقطع الجهود العربيّة الرامية إلى توحيد الصفّ الفلسطينيّ
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.