طهران، إيران – نادراً ما تبرز زوجات السياسيين إلى الواجهة في المشهد السياسي الإيراني، وفي معظم الأحيان، يبقين خارج دائرة الضوء. لا يعرف الإيرانيون بمعظمهم شيئاً عن زوجات رؤسائهم، ولا حتى أسماءهن. غير أن عفت مرعشي استثناء.
وُلدت عقيلة آية الله الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني في أسرة دينية مرموقة. تصغر زوجها بعامٍ واحد، وقد عقدا قرانهما في العام 1959 عندما كانت بسن الثالثة والعشرين وكان رفسنجاني الذي أصبح لاحقاً رئيساً للبلاد لمرتَين، طالباً شاباً في المعهد الديني. لاحقاً أصبحت مرعشي من زوجات الرؤساء الأكثر بروزاً وضلوعاً في السياسة في إيران.
كتبت مرعشي في مذكراتها بعنوان "خطوةً خطوة مع الأرزة": "أنا، عفت مرعشي، عقيلة الباحث المتفاني، والإمام التقي، والسياسي الإيراني الشهير الذي تربّى على مبادئ الانضباط التي عُرِف بها بيت النبي [محمد]، الرجل النبيل والشريف، صاحب السماحة آية الله الشيخ أكبر هاشمي رفسنجاني. يعرفني الإيرانيون الأعزاء على خلفية واقعتَين اثنتين في شكل أساسي. الواقعة الأولى كانت في العام 1979، عندما أدّيت دوراً في حماية زوجي الذي نجا بأعجوبة من محاولة اغتيال. والواقعة الثانية مرتبطة بالانتخابات الرئاسية في العام 2009 والأحداث المؤسفة التي وقعت بعدها. بعض العبارات التي تفوّهت بها خلال الإدلاء بصوتي في قاعة جماران للصلاة نشرتها وسائل الإعلام واستخدمها المتشدّدون ذريعة لمهاجمة زوجي وأولادي".
نُفِّذَت محاولة الاغتيال في أيلول/سبتمبر 1979، بعد أشهر قليلة من اندلاع الثورة الإسلامية. في ذلك الوقت، شنّ أعضاء في مجموعة "الفرقان" المتشدّدة سلسلة هجمات على قادة الثورة، واقتحموا منزل رفسنجاني وحاولوا إطلاق النار عليه. تصدّت مرعشي للمسلّحين وقفزت أمام زوجها، فاستقرّت الرصاصات في بطنه بدلاً من رأسه. مواجهتها هذه مع المهاجمين، التي يتحدث عنها رفسنجاني نفسه في مذكراته، دفعت بهم إلى الفرار، ونجا زوجها من الموت. يتطرق رفسنجاني في مذكراته إلى الدور المؤثّر الذي أدّته مرعشي في حياته السياسية، وإلى الشجاعة التي أظهرتها خلال محاولة اغتياله، كما يتحدّث عن الخلافات في الرأي بينهما حول بعض المسائل السياسية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.