لم تخف السلطة الفلسطينيّة خشيتها من مستقبل علاقاتها مع الإدارة الأميركيّة الجديدة، في ظلّ مواقف الرئيس دونالد ترمب المؤيّدة لإسرائيل، كتوجّهه إلى نقل السفارة الأميركيّة للقدس وعدم اعتباره الاستيطان عقبة بطريق السلام، ممّا دفع بالسلطة في 5 كانون الثاني/يناير إلى تشكيل لجنة للبحث في وضع خطّة لمواجهة الأسوأ في عهد دونالد ترامب.
أعلن الناطق باسم البيت الأبيض شون سبايسر في 25 كانون الثاني/يناير، أنّ ترمب سيعيد النظر بقرار الرئيس السابق باراك أوباما بمنح السلطة مساعدات بقيمة 221 مليون دولار، لأنّ ترمب يريد التأكّد أنّ الأموال التي تنفقها واشنطن في الخارج تخدم مصالحها، فيما أعلن وزير الماليّة الفلسطينيّ شكري بشارة في 26 كانون الثاني/يناير أنّ الكونغرس الأميركيّ سنّ قوانين عدّة لتجريم السلطة لأنها تدعم مالياً أسر الشهداء والمعتقلين، وستكون لهذه القوانين تداعيات سلبيّة إذا تمّ تبنيها، وستحدّ من القدرة على إدارة الحسابات الفلسطينيّة في الولايات المتّحدة والخارج.
في هذا السياق، قال وزير العمل الفلسطينيّ السابق ومدير مركز الإعلام الحكوميّ السابق غسّان الخطيب لـ"المونيتور": "إنّنا أمام إدارة أميركيّة أكثر انحيازاً لإسرائيل، وأقلّ حياديّة في الصراع الفلسطينيّ - الإسرائيليّ، ونحن مقبلون على فترة صعبة مع ترمب، من حيث تقليل الدعم الأميركيّ للسلطة وإمكانيّة تخفيفه، من دون التسبّب بانهيارها، فالعالم يخشى هذا السيناريو، حتّى واشنطن حريصة على بقاء الوضع القائم في الأراضي الفلسطينيّة، مع احتمال قدرة ترمب على التأثير على مواقف الأطراف الدوليّة لوقف الدعم الماليّ عن السلطة، كبريطانيا وأستراليا، بسبب ضعف التأثير الفلسطينيّ على الواقع السياسيّ الدوليّ".
وكان جون كيري وزير الخارجية الأمريكي السابق قد حذر يوم 15 كانون أول/ديسمبر 2015 من انهيار السلطة الفلسطينية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.