مدينة غزّة - ينظر الفلسطينيّون إلى وعود رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، والتي نقلتها صحيفة "هآرتس" الإسرائيليّة في 2 نيسان/إبريل الحاليّ، بتحسين الأوضاع الإقتصاديّة الخاصّة بالفلسطينيّين، استجابة إلى رغبة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، بمثابة "كذبة نيسان/إبريل" ومحاولة لتضليل العالم.
وذكرت الصحيفة أنّ بنيامين نتنياهو قال خلال جلسة المجلس الوزاريّ المصغّر (الكابينيت) في 29 آذار/مارس الماضي مساء، إنّ دونالد ترامب طلب تقديم تنازلات إلى الفلسطينيّين لتحسين أوضاعهم الإقتصاديّة، من أجل دفع جهوده للتوصّل إلى تسوية سياسيّة في المنطقة، مشيرة إلى أنّ نتنياهو قال إنّه لن يتصرّف كمن يريد إفشال المسعى الأميركيّ، وسيوافق على الطلب الأميركيّ، من دون أن يذكر الإجراءات التي سيتّخذها لتحقيق هذه الوعود.
وردّت وزارة الخارجيّة الفلسطينيّة على قرار نتنياهو بالإشارة في بيان صحافيّ نشرته في 4 نيسان/إبريل الحاليّ إلى أنّ إعلان الحكومة الإسرائيليّة عن تسهيلات إقتصاديّة للفلسطينيّين هو "محاولة لإيهام العالم بأنّها تتعامل بإيجابيّة مع مساعي استئناف المفاوضات"، لافتة إلى أنّ التسهيلات التي أعلن عنها نتنياهو "لا تعدو كونها رفعاً جزئيّاً لعدد من الإجراءات العقابيّة الجماعيّة التي تفرضها سلطات الإحتلال بالقوّة على الشعب الفلسطينيّ، ولا تصبّ أبداً في دعم إقتصاده وتطويره، بل تكرّس تبعيّته للإحتلال وتبقيه رهينة إجراءاته القمعيّة".
وأشارت وكيلة وزارة الإقتصاد الوطنيّ في حكومة التوافق الفلسطينيّة منال فرحان في حديث لـ"المونيتور" إلى أنّ الحكومة تؤمن بأنّه لا يمكن منح الفلسطينيّين وضعاً إقتصاديّاً أفضل، من دون أن يسبق ذلك حلّ سياسيّ ينهي الصراع الفلسطينيّ - الإسرائيليّ على أساس حلّ الدولتين، وقالت: "إنّ مطالبة الرئيس الأميركيّ ترامب لنتنياهو بتحسين الإقتصاد الفلسطينيّ تعتبر مطلباً مهمّاً، لكنّ نتنياهو سيضلّل ترامب من خلال اتّخاذ تسهيلات بسيطة مثل السماح لمئات العمّال الفلسطينيّين بالعمل داخل إسرائيل، ولكنّه لن يقوم باتّخاذ إجراءات استراتيجيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.