مدينة غزّة، قطاع غزّة – في خطوة هي الأولى من نوعها، نفّذت وزارة الداخليّة في غزّة في 26 نيسان/أبريل الماضي حملة ضدّ من أسمتهم "مروّجي الإشاعات"، أوقفت بموجبها 17 صحافيّاً وناشطاً فلسطينيّاً لساعات عدّة قبل أن تفرج عنهم بعد توقيعهم على إقرار خطّيّ بعدم نشر أيّ أخبار، من دون التحقّق منها أو الرجوع إلى مصادر رسميّة لتؤكّد أيّ خبر يتعلّق بالشأن الفلسطينيّ الداخليّ أو تنفيه.
جاءت تلك الحملة في أعقاب تصاعد وتيرة الخلافات بين الرئيس محمود عبّاس وحركة حماس، وبعد يوم واحد فقط من تحذير وزارة الداخليّة في غزّة من أنّها ستتّخذ إجراءات حاسمة ضدّ مروّجي الإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ، قائلة: "بعض الناشطين يتعمّدون نشر الإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ من أجل إرباك الساحة الفلسطينيّة، وإثارة البلبلة بين المواطنين".
فيما ذكر موقع المجد الأمنيّ المقرّب من حركة حماس في 25 نيسان/أبريل الماضي أنّ أجهزة أمن المقاومة الفلسطينيّة التابعة لحماس وضعت يدّها على مخطّط خطير تقف خلفه جهّات أمنيّة واستخباريّة معادية (لم يسمّها) لإغراق قطاع غزّة بالإشاعات، بهدف خلق حالة من البلبلة والفوضى وتعكير الأمن في قطاع غزّة.
وانتشرت في الأيام التي سبقت الحملة الأمنية موجة اشاعات واسعة في قطاع غزة، جزء منها كان يقف خلفه حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تحدثت عن جرائم قتل وسرقة في قطاع غزة، وهو ما ثبت عدم صحته بعد ساعات فقط على نشر تلك الاشاعات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.