بغداد - مع استمرار عمليات قوات الحشد الشعبي في مناطق غرب الموصل باتجاه الحدود السورية، وصلت فصائل من الحشد الى الحدود السورية في 29 مايو الحالي والتقت بقطعات من الجيش السوري على الطرف الآخر من الحدود. وبدأت قوات الحشد تتمركز في قرية ام جريص عند الحدود العراقية السورية، شمال غرب محافظة نينوى، واعلنت أنها تعزم الاستمرار بالسيطرة على الحدود العراقية السورية باتجاه قضاء القائم الواقع شمال محافظة الانبار والبالغ اكثر من 300 كيلومتر، حسب تصريح لأمين العام لمنظمة بدر المنضوية تحت قوات الحشد، هادي العامري في 29 مايو.
وقد قصف طيران التحالف الدولي سابقاً قافلة للجيش السوري والمسلحين الموالين له بالقرب من المثلث الحدودي بين العراق وسوريا والأردن، حسب ما صرّح أبو آلاء الولائي وهو الأمين العام لكتائب سيد الشهداء إحدى فصائل الحشد الشعبي، إن "الطائرات الأميركية قصفت ليلة الجمعة 19 آيار/مايو الحالي قوات في الحشد الشعبي في منطقة البو كمال قرب الحدود العراقية السورية".
ففي الوقت الذي تستعد فيه الحكومة السورية برئاسة بشار الأسد إلى بسط النفوذ على الحدود العراقية السورية بمساعدة حلفائها في العراق وإيران، تسعى الجماعات المُسلحة المناهضة له إلى القيام بذات الدور بدعم من التحالف الدولي، وهذا ما يؤشر على أن المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا ستكون منطقة صراع مسلح بين حلفاء طهران وواشنطن.
قال أحمد الأسدي وهو المتحدث بإسم هيئة الحشد الشعبي خلال مقابلة مع "المونيتور" إن "قوات الحشد الشعبي ستتجه إلى تأمين الحدود العراقية السورية ومن ثم إغلاقها لمنع تسلل الجماعات الإرهابية عبرها". الأسدي وأثناء حديثه لـ"المونيتور" توقع أن "يكون هناك تصادماً بين القوات الحكومية العراقية بمساندة الحشد الشعبي مع جماعات أسماها بالإرهابية تُسيطر على مساحة 100 كم داخل الحدود السورية". أضاف أنه "في حال لم نهاجم تلك الجماعات، فإنها بكُل تأكيد ستُهاجمنا، وهنا سيحدث الصراع من أجل حماية حدودنا، لأننا نعتقد أن وجود تلك الجماعات داخل الحدود السورية سيُشكل خطراً على العراق".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.