تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مدينة زوارة الليبيّة تسعى إلى وقف تهريب المهاجرين

تسعى مجموعة من الناشطين المحليّين من مدينة زوارة الليبيّة ذات الأكثريّة الأمازيغيّة إلى منع الهجرة غير الشرعيّة من شواطئ شمال إفريقيا إلى أوروبا.

Belongings of dead migrants, which were recovered by the Libyan coast guard, are seen after their boat sank off the coastal town of Zuwara, west of Tripoli, August 27, 2015. The boat packed with mainly African migrants bound for Italy sank off the Libyan coast on Thursday and officials said up to 200 might have died. Picture taken August 27. REUTERS/Hani Amara  - RTX1PZY3

قال الشابّ باديس هلب الذي يبلغ من العمر 23 عاماً وهو عضو في حراك "آت ويلول" (شعب زوارة) في مدينة زوارة الساحليّة في شمال غرب ليبيا ذات الأكثريّة الأمازيغيّة: "إذا أردنا إعادة بناء الدولة الليبيّة، علينا البدء بحماية الكرامة الإنسانيّة. وبالتالي، وإن كان علينا النضال من أجل حياتنا في ظلّ الفوضى في ليبيا، لا يمكننا تجاهل اللاجئين والمهاجرين الذين ما زالوا يموتون في البحر أمام شواطئنا".

يتألّف "آت ويلول" و"أزريف" (حقوق)، وهو حراك آخر من المجتمع المدنيّ، من 30 عضواً تقريباً من رجال ونساء تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاماً. وقد اضطلعت هاتان المنظّمتان بدور مهمّ في دفع بلديّة زوارة إلى اعتقال الأشخاص الذين يهرّبون المهاجرين، في سياق مبادرة تهدف إلى منع الهجرة غير الشرعيّة من ساحل زوارة الممتدّ على طول 75 كيلومتراً في شمال غرب ليبيا. وبحسب الأرقام الرسميّة لبلديّة زوارة، يقدَّر عدد سكّان المدينة الليبيّة الأمازيغيّة بـ 60 ألف نسمة في المنطقة الممتدّة من راس جدير على الحدود التونسيّة الليبيّة إلى مدينة صبراتة، وهي المدينة الأولى الواقعة شرق زوارة. يشار إلى أنّ الأمازيغ، وهي كلمة تعني "البشر الأحرار" أو "الرجال الأحرار"، المعروفون أيضاً باسم "البربر"، هم سكّان شمال إفريقيا الأصليّون ويشكّلون 5% من مجموع سكّان ليبيا.

وكانت التظاهرة الأولى التي نظّمها "أزريف" و"آت ويلول" ضدّ التهريب في العام 2014، لكنّها لم تُحدث أيّ تغيير يُذكر. وفي أواخر آب/أغسطس 2015، عُثر على عشرات الجثث التابعة لمهاجرين على شواطئ زوارة، وتحرّك الناشطون على الفور من خلال تنظيم تظاهرة أكبر وأكثر تأثيراً من الناحية البصريّة. فقد عرضت المنظّمتان، على الطريق الرئيسيّة لوسط مدينة زوارة، صوراً للجثث بغية التوجّه مباشرة إلى الناس ورفع الوعي بشأن الوفيّات في البحر. لكنّ المتظاهرين رفعوا أيضاً مطلباً مباشراً موجّهاً إلى البلديّة، ألا وهو توقيف المهرّبين من أجل منع الهجرة غير الشرعيّة والوفيّات الجماعيّة الناجمة عنها.

ونتيجة لهذا التحرّك، طلبت البلديّة من ميليشيا "الرجال المقنّعين" المشاركة في عمليّات توقيف واعتقال بقيادة الشرطة. وقد أُرسل بعض المهرّبين المعتقلين إلى سجون طرابلس، فيما يقبع بعضهم الآخر في سجن زوارة الصغير. وتواصل البلديّة مراقبة عمليّات الهجرة غير الشرعيّة وتوقيف المهرّبين، لكنّ آلاف الأشخاص ما زالوا يهاجرون إلى أوروبا من مدن صبراتة والزاوية وطرابلس المجاورة، ويتمّ العثور على جثث بعضهم على شواطئ زوارة. ويشارك خفر السواحل والصيّادون في المدينة في بعض عمليّات الإنقاذ.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish