تفشي انعدام الثقة والتجفاف على وقع المعارك الحاسمة في الموصل
فيما يسير تحرير الموصل على قدم وساق بعد أشهر عدة من التقدم الشديد البطء، تواجه القوات العراقية تحدّيات جديدة وسط ارتفاع شديد في درجات الحرارة.
الموصل، العراق – وصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى الموصل في التاسع من تموز/يوليو الجاري لتهنئة القوات العراقية بعد انتزاعها السيطرة على ثاني أكبر مدينة في البلاد من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية".
قال سعد الحديثي، المتحدث باسم العبادي، إنه لن يتم إعلان النصر رسمياً على تنظيم "الدولة الإسلامية" في الموصل التي كانت سابقاً عاصمة التنظيم الإرهابي، إلا بعد التطهير الكامل للمدينة القديمة حيث يستمر القتال. في الأسبوع السابق للزيارة، أمضى "المونيتور" أياماً عدة مع القوات العراقية على الجبهات الأمامية.
في قسم من المدينة، في الخامس من تموز/يوليو، كان قنّاص حافي القدمَين في بزّة نظامية يتصبّب عرقاً وسط أجواء من الحر الخانق في غرفة مراقبة صغيرة. وكانت النيران تُطلَق في الأسفل بداعي تأمين التغطية من أجل السماح لعنصر في الشرطة الاتحادية يحمل قالباً من الثلج في حزامٍ يلتف على ظهره بعبور الشارع جرياً، وإحضار المياه الضرورية جداً للمقاتلين الذين كانوا على شفير الإصابة بالتجفاف.
وكان جنود آخرون في الجوار يغطّون في النوم على لوحة كرتونية في القيظ الشديد، فيما كان نحو عشرين رجلاً من فرقة الاستجابة السريعة التابعة لوزارة الداخلية، يترقّبون وسط حالة من التوتر في أحد الأزقّة.