تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أبناء الدواعش المصريّين... رحلة إعادة التأهيل والمصير المجهول

تترقّب مصر عودة 15 طفلاً مصريّاً عثر عليهم في معسكرات "داعش" بليبيا بعد أن خضعوا إلى برامج نفسيّة لإعادة تأهيلهم للاندماج في المجتمع، وما زال الغموض يسيطر على مصير هؤلاء الأطفال عند عودتهم إلى مصر، وهل سيودعون لدى أسرهم أم لدى دور رعاية الأيتام؟ وهل ستنجح محاولات إعادة إدماجهم في المجتمع أم لا؟

A picture taken on August 2, 2017 shows children of Islamic State (IS) group fighters currently living in the Libyan Red Crescent headquarters in Misrata, a town half-way between Sirte and Tripoli. 
Traumatised by war, their jihadist parents either killed or missing, twenty-eight children have found solace in each other at a Red Crescent centre in the Libyan city of Misrata. Whether they're jumping up and down on mattresses or playing in the yard, the boys and girls stick together, like siblings, the older

القاهرة – تنتظر مصر مع بداية نوفمبر وصول 15 طفلا من أبناء بعض المصريين المنضمين إلى تنظيم داعش في ليبيا والذين تمت تصفيتهم أو القبض عليهم أثناء عمليات الجيش الليبي ضد التنظيم في مصراتة. إذا خرجت إلى العالم واكتشفت أنّ والدك إرهابي، سيعتبرك المجتمع موصوماً بالعار، وربّما تجد نفسك محروماً من ممارسة العديد من الحقوق الاجتماعيّة والمهنيّة، مثل الالتحاق بالشرطة أو القوّات المسلّحة أو القضاء، بخلاف ما سيتركه لك الاندماج المبكر مع عناصر الإرهاب بسبب تواجد أبويك في معسكرات داعش أو غيرها من التنظيمات من عدوانيّة وسلوك غير سويّ وأفكار مغلوطة عن الإسلام.

ما سبق هو حال 125 طفلاً فوق العامين، من بينهم الـ15 مصريّاً، عثر عليهم الجيش الليبيّ بعد نجاحه في تحرير مصراتة في عمليّة "البنيان المرصوص" في كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2016، وتنوّعت جنسيّات الأطفال بين 22 تونسيّاً و13 سودانيّاً و17 جزائريّاً و12 ليبيّاً، إضافة إلى مجموعة مختلطة من الأوروبيّين والأفارقة.

ونقل هؤلاء الأطفال ومن بينهم الـ15 مصريّاً إلى معسكرات إعادة التأهيل تحت رعاية "الهلال الأحمر الليبيّ"، وخضعوا إلى برنامج نفسيّ وتربويّ لإعادة إدماجهم في مجتمعهم المحليّ أو في البلاد التي جاءوا منها ليكونوا مواطنين أسوياء، وكشفت جريدة "الدستور" في تحقيق بـ25 كانون الأوّل/سبتمبر تفاصيل البرنامج التأهيليّ لهؤلاء الأطفال وآخر ما وصلت إليه حالاتهم. بعد ذلك البرنامج الذي انطلق في يناير 2017 تحت إشراف الهلال الأحمر الليبي.

وعانى الأطفال من حالات فزع واضطرابات نفسيّة بسبب إصابات جثمانيّة بالغة، إضافة إلى بعض التصرّفات والأفكار المتشدّدة بسبب آبائهم المنضمين إلى داعش، مثل حالة الطفلة ج. م. إ. (8 سنوات)، التي كانت تعاني من الانطواء الشديد وإصابتها بنوبات فزع نتيجة التواجد في معسكرات "داعش" ومشاهدة جرائمه وملاحقة أجهزة الأمن له لفترات طويلة، وه. م. ح. (7 سنوات) الذي كان عدوانيّاً في التعامل مع المعالجين النفسيّين وزملائه، حيث كان يلقي بعض ألعابه كقنابل على المعالجين وزملائه.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish