كيف أوقف الانقسام الزمن في حياة شباب غزّة؟
آمال الشباب أن تعوّض المصالحة سنوات الانقسام التي أضاعت أحلامهم.
تولوز: في عام 2007 كان الفلسطيني إيهاب أبو عرمانة (18 عاماً) يقدّم امتحانات نهاية فترة الثانويّة العامّة "التوجيهيّ" في مخيّم النصيرات، وسط قطاع غزّة، تحت زخّات الرصاص المتبادلة بين حركتي حماس وفتح. في 14 حزيران/يونيو 2007 سيطرت حماس على القطاع، وتحوّل الانقسام الجغرافي إلى انقسام سياسي.
اليوم بعد عقد من الزمان، تبذل الحركتان الفلسطينيتان المتنافستان أكبر محاول طموحة لنجاح المصالحة التي تم التوصل إليها في القاهرة في 12 تشرين الأول/ أكتوبر، ولكن بالنسبة إلى أبو عرمانة فإن مصالحة فتح وحماس التي تهدف إلى تسليم مقاليد الحكم في غزة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية التي تقودها فتح، لا معنى لها.
وعلى غرار معظم أبناء جيله لم يتمكن أبو عرمانة (28عاما) من متابعة دراسته الأكاديمية أو تحقيق خططه المستقبلية بعد عقد من الزمان قضاه تحت حكم حماس الذي شهدت غزة خلاله حصارا مشددا فرضته إسرائيل ومصر لمعاقبة الحركة.
يقول أبو عرمانة الآن في الـ28 من عمره، لـ"المونيتور": "كنت قلقاً وخائفاً، وكلّ امتحان كنت أقدّمه، لم أمكث فيه أكثر من نصف ساعة، ثمّ أركض إلى المنزل"،