عقب توقيع اتّفاق القاهرة للمصالحة بين فتح وحماس في 12 تشرين الأوّل/أكتوبر، والتحضير لمباحثات القاهرة في 21 تشرين الثاني/نوفمبر لاستكمال ملفّات المصالحة، ما زال الملفّ الأمنيّ الأكثر صعوبة بينهما، نظراً إلى تعقيداته الكثيرة.
تمثّل التطوّر الأبرز في الملفّ الأمنيّ في ما أعلنه عضو اللجنة المركزيّة لفتح ومفوّض عامّ التعبئة والتنظيم في قطاع غزّة أحمد حلس في 6 تشرين الثاني/نوفمبر، بأنّ مصر لها دور في تدريب المؤسّسة الأمنيّة الفلسطينيّة وتأهيلها، وهي مستعدّة للإشراف على إعادة بنائها.
قال عضو المكتب السياسيّ لحماس خليل الحيّة لـ"المونيتور" إنّ "حماس ترحّب بأيّ دور لمصر في هذا الملفّ الأمنيّ الحسّاس، ليكون ضمن توافق فلسطينيّ-مصريّ لمستقبل المنظومة الأمنيّة، وقد اتّفقت حماس وفتح في جولة المباحثات الأخيرة في القاهرة على دمج ثلاثة آلاف عنصر أمن جدد من غزة مع أجهزة أمن غزّة القائمة حاليّاً، وتشكيل لجنة أمنيّة مشتركة من ثمانية خبراء، لإعادة بناء الأجهزة الأمنيّة وهيكلتها في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، برعاية مصريّة وإشراف عربيّ".
وقال مسؤولون مصريّون في 6 تشرين الثاني/نوفمبر إنّ القاهرة ستقوم بترتيب برامج تدريبيّة لأفراد الأمن الفلسطينيّ، داخل معسكرات الجيش والشرطة في مصر، بما فيها إعادة هيكلة القطاعات المختلفة في المؤسسة الأمنية، وتأهيلها لحفظ الأمن في القطاع، والسيطرة على الحدود مع شبه جزيرة سيناء من الناحية الفلسطينيّة، والقضاء على التنظيمات المسلّحة في القطاع المتعاونة مع مسلّحي سيناء، وتوحيد أجهزة الأمن الفلسطينيّة في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت قيادة واحدة، بعيداً عن التوجّهات السياسيّة والإيديولوجيّات التي قد تؤثّر على أدائها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.