تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

البرلمان يتجاهل أزمة القبطيّات في تجريم الحرمان من الميراث

تجاهل قانون تجريم الحرمان من الميراث الذي وافق عليه البرلمان المصريّ أزمة إجبار القبطيّات على الميراث حسب نصوص الشريعة الإسلاميّة، بينما رجّح أعضاء في البرلمان المصريّ أن يكون هذا التجاهل انتظاراً لقانون الأحوال الشخصيّة الذي سيتضمّن وضع غير المسلمين من الزواج والطلاق والمواريث.

Coptic Christian women attend the Coptic mass prayers for the Egyptians beheaded in Libya, at Saint Mark's Coptic Orthodox Cathedral in Cairo, February 17, 2015. Egyptian President Abdel Fattah Al-Sisi called for a United Nations resolution mandating an international coalition to intervene in Libya after Egypt's airforce bombed Islamic State targets there.  Egypt directly intervened for the first time in the conflict in neighbouring Libya on Monday after an Islamic State group in the country released a vide

القاهرة - على مدار سنوات طويلة، طالبت الجمعيّات النسويّة المصريّة بوضع تشريع يجرّم حرمان النساء من الميراث، وهو ما يجري في الكثير من بلدات مصر الريفيّة، خصوصاً في الصعيد. وعلى الرغم من استجابة البرلمان بالموافقة على تعديلات قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 ليشمل تجريم الحرمان من الميراث في الخامس من كانون الأوّل/ديسمبر الحاليّ، إلّا أنّ المشروع لم يتناول أزمة ميراث القبطيّات.

وتعاني النساء القبطيّات من تطبيق أحكام الشريعة الإسلاميّة الخاصّة بتوريث الذكر ضعف ميراث الأنثى، على الرغم من أنّ الشريعة المسيحيّة لا تفرّق بين الرجل والمرأة في الميراث، نظراً إلى تطبيق قانون المواريث المصريّ رقم 77 لسنة 1943 الذي يستقي أحكامه من الشريعة الإسلاميّة.

"حالي أفضل من أهلي في الصعيد"، هكذا قالت عايدة عبد المسيح، إحدى المتضرّرات من أزمة ميراث القبطيّات، مضيفة: "ترك والدي يضمّ 3 عمارات، إضافة إلى عدد من المحلّات، كان المفترض أن تقسم بيني وبين أخي الأصغر مناصفة، حيث لا يوجد ورثة آخرون بعد وفاة أمي، ولكنّني فوجئت بأخي يقسم الميراث بيني وبينه حسب الشريعة الإسلاميّة، حيث حصلت على الثلث فقط، وحين اعترضت قال لي إنّ حالنا أفضل من باقي العائلة في الصعيد، حيث لا ترث الأنثى من الأصل، وحاولت الكنيسة التدخّل بيننا من دون جدوى، وحتّى لا أقف أمام أخي في المحاكم، قرّرت أن أرضى بهذه القسمة".

وبحسب المتحدّث الرسميّ باسم الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة القسّ بولس حليم، فإنّ الشريعة المسيحيّة تعطي الرجل والمرأة يحصلان على أنصبة متساوية، مشيراً إلى أنّ الإنجيل لا يضمّ نصوصاً خاصّة بقضيّة الميراث، لكن يمكن استنباط المساواة من آية رسالة بولس الرسول إلى أهالي غلاطية التى تساوي بين النساء والرجال وبين الأجناس والأعراق كافّة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish